الشيخ الصدوق

559

كمال الدين وتمام النعمة

ويوم مهران ويوم تسترا * والجمع في صفينهم والنهرا ( 1 ) هيهات ما أطول هذا عمرا وعاش رجل من بني ضبة يقال له : المسجاح بن سباع الضبي ( 2 ) دهرا طويلا فقال : لقد طوفت في الآفاق حتى * بليت وقد أنى لي لو أبيد ( 3 ) وأفناني ولو يفنى نهار * وليل كلما يمضي يعود وشهر مستهل بعد شهر * وحول بعده حول جديد وعاش لقمان العادي الكبير ( 4 ) خمسمائة وستين سنة ، وعاش عمر سبعة أنسر ( عاش ) كل نسر منها ثمانين عاما ، وكان من بقية عاد الأولى . وروى أنه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة ، وكان من وفد عاد الذين بعثهم قومهم إلى الحرم ليستسقوا لهم ، وكان أعطي عمر سبعة أنسر وكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل الذي هو في أصله فيعيش النسر منها ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر ، فرباه حتى كان آخرها لبد ، وكان أطولها عمرا ، فقيل فيه : " طال الأبد على لبد " ( 5 ) .

--> ( 1 ) يوم مهران ويوم تستر يومان من أيام المسلمين المشهورة في تاريخ الفتوحات الاسلامية ببلاد الفرس . والاشعار في كتاب السجستاني مصرعها الأول ساقط وجعل المصراع الثاني مكانه وهكذا إلى آخرها . ( 2 ) قال ابن دريد : مسحاج بن سباع . وفى " المعمرون " مسجاح بن خالد بن الحارث بن قيس بن نصر بن عائذة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة . وقال : زعموا أنه قال - ثم ذكر ما في المتن من الشعر وزاد : ومفقود عزيز الفقد تأتى * منيته ومأمول وليد ( 3 ) في بعض النسخ " بليت وآن لي أن قد أبيد " وكذا في " المعمرون " . ( 4 ) هو غير لقمان الذي عاصر داود النبي عليه السلام ( 5 ) راجع مجمع الأمثال ص 372 .