الشيخ الصدوق

504

كمال الدين وتمام النعمة

روح قال : فأنفذني معها أترجم عنها ، فلما دخلت على أبي القاسم رضي الله عنه أقبل يكلمها بلسان آبي فصيح فقال لها : " زينب ! چونا ، خويذا ، كوابذا ، چون استه " ( 1 ) ومعناه كيف أنت ؟ وكيف كنت ؟ وما خبر صبيانك ( 2 ) ؟ قال : فاستغنت عن الترجمة وسلمت المال ورجعت . 35 - وأخبرنا محمد بن علي بن متيل قال : قال عمي جعفر بن محمد بن متيل : دعاني أبو جعفر محمد بن عثمان السمان المعروف بالعمري رضي الله عنه فأخرج إلي ثويبات معلمة وصرة فيها دراهم ، فقال لي : يحتاج أن تصير بنفسك إلى واسط في هذا الوقت وتدفع ما دفعت إليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب إلى الشط بواسط ، قال : فتداخلني من ذلك غم شديد ، وقلت مثلي يرسل في هذا الامر ويحمل هذا لشئ الوتح ؟ ( 3 ) . قال : فخرجت إلى واسط وصعدت من المركب فأول رجل يلقاني سألته عن الحسن بن محمد بن قطاة الصيدلاني ( 4 ) وكيل الوقف بواسط فقال : أنا هو ، من أنت ؟ فقلت : أنا جعفر بن محمد بن متيل ، قال : فعرفني باسمي وسلم علي وسلمت عليه ، وتعانقنا ، فقلت له : أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام ودفع إلي هذه الثويبات وهذه الصرة لأسلمها إليك ، فقال : الحمد لله فإن محمد بن عبد الله الحائري ( 5 ) قد مات وخرجت لإصلاح كفنه ، فحل الثياب وإذا فيها ما يحتاج إليه من حبر وثياب وكافور في الصرة ، وكرى الحمالين والحفار ، قال : فشيعنا جنازته وانصرفت .

--> ( 1 ) لسان آوجى محلى معناه بالفارسية الدارجة اليوم " چطورى ، خوشى ، كجابودي ، بچه هايت چطورند " . ( 2 ) في بعض النسخ " كيف أنت ؟ وكيف مكثت ؟ وما خبر صبيانك ؟ " . ( 3 ) الوتح - بالتحريك وككتف - : القليل التافه من الشئ . ( 4 ) الصيدلان قرية من قرى الواسط . ( 5 ) في بعض النسخ " العامري " .