الشيخ الصدوق

489

كمال الدين وتمام النعمة

غرر به ( 1 ) وكان فوق صندوق فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق وسلم المال وردت عليه الرقعة وقد كتب فيها كما تدور وسألت الدعاء فعل الله بك وفعل . 12 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الصالح قال : كتبت أسأله الدعاء لباداشاله ( 2 ) وقد حبسه ابن عبد العزيز ، وأستأذن في جارية لي أستولدها ، فخرج " استولدها ويفعل الله ما يشاء ، والمحبوس يخلصه الله " فاستولدت الجارية فولدت فماتت ، وخلي عن المحبوس يوم خرج إلي التوقيع . قال : وحدثني أبو جعفر ولدلي مولود فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن ، فلم يكتب شيئا فمات المولود يوم الثامن ، ثم كتبت أخبر بموته فورد " سيخلف عليك غيره وغيره فسمه أحمد ومن بعد أحمد جعفرا " فجاء كما قال عليه السلام : قال : وتزوجت بامرأة سرا ، فلما وطئتها علقت وجاءت بابنة فاغتممت وضاق صدري فكتبت أشكو ذلك ، فورد " ستكفاها " فعاشت أربع سنين ثم ماتت ، فورد : " إن الله ذو أناة وأنتم تستعجلون " . قال : ولما ورد نعي ابن هلال لعنه الله ( 3 ) جاءني الشيخ فقال لي : أخرج الكيس الذي عندك ، فأخرجته إليه فأخرج إلي رقعة فيها : " وأما ما ذكرت ( 4 ) من أمر الصوفي المتصنع - يعني الهلالي - فبتر الله عمره " ثم خرج من بعد موته " فقد قصدنا فصبرنا عليه فبتر الله تعالى عمره بدعوتنا " ( 5 ) .

--> ( 1 ) التغرير حمل النفس على الخطر . وفى بعض النسخ " غدر به " وفى بعضها " عور به " من التعوير وعور به أي صرف عنه ، قال في الصحاح : عورته عن الامر تعويرا أي صرفته عنه ( 2 ) كذا . وفى بعض النسخ المصححة صححه ب " باداشاكه " وعلى ما في المتن كأنه اسم رجل مركب من فارسي هو " بادا " ومن " إن شاء الله " فان أهل الفرس كثيرا ما يستعملونها " شاله " . ( 3 ) يعنى أحمد بن هلال العبرتائي . والمراد بالشيخ " أبو القاسم الحسين بن روح " كما يظهر من كتاب الاحتجاج . ( 4 ) الخطاب للشيخ ظاهرا . ( 5 ) البتر بتقديم الموحدة على المثناة : القطع