الشيخ الصدوق
390
كمال الدين وتمام النعمة
حتى تأخذ له بحقه ، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق ، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء ، شأنك الحق والصدق والرفق وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وحزم ، ورأيك علم وعزم فيما فعلت ( 1 ) ، وقد نهج السبيل ، وسهل العسير ، وأطفئت النيران ( 2 ) واعتدل بك الدين ، وظهر أمر الله ولو كره الكافرون ، وقوي بك الايمان ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام فإنا لله وإنا إليه راجعون . رضينا من الله عز وجل قضاه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا . كنت للمؤمنين كهفا وحصنا [ وقنة راسيا ] وعلى الكافرين غلظة وغيظا ، فألحقك الله بنبيه ولا حرمنا أجرك ولا أضلنا بعدك . وسكت القوم حتى انقضى كلامه وبكى وأبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم طلبوه فلم يصادفوه . 4 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت ؟ أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول : إن الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليأتينا ( 3 ) فيسلم فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنه ليحضر حيث ما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وإنه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع
--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ وفى الكافي أيضا لكن في أكثر النسخ " وعزم فأقلعت " . ( 2 ) في بعض النسخ " وأطفئت بك النار " . ( 3 ) في بعض النسخ " ليلقانا " .