الشيخ الصدوق

325

كمال الدين وتمام النعمة

قالت : لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسألته عن هذه الآية " فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس " ؟ فقال : إمام يخنس في زمانه عند انقضاء من علمه سنة ستين ومائتين ، ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل ( 1 ) فإن أدركت ذلك قرت عيناك . 2 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي ( 2 ) ، وعلي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، وجعفر بن محمد بن مسرور ، وجعفر بن الحسين رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أيوب بن نوح ، عن العباس بن عامر القصباني . وحدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي عبد الله بن المغيرة الكوفي قال : حدثني جدي الحسن بن علي بن عبد الله ، عن العباس بن عامر القصباني عن موسى ابن هلال الضبي ، عن عبد الله بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن شيعتك بالعراق كثيرون فوالله ما في أهل بيتك مثلك فكيف لا تخرج ؟ فقال : يا عبد الله بن عطاء قد أمكنت الحشو ( 3 ) من أذنيك ، والله ما أنا بصاحبكم ، قلت : فمن صاحبنا ؟ قال : انظروا من تخفى على الناس ولادته فهو صاحبكم . 3 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني موسى بن عمر بن يزيد الصيقل ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " قال أرأيتم إن أصبح

--> ( 1 ) تأويل لا تفسير والآية في سورة التكوير : 16 . والخنس - كركع - الكواكب كلها أو السيارة أو النجوم الخمسة . وكنس الظبي يكنس دخل في كناسه وهو مستترة في الشجر لأنه يكنس الرمل حتى يصل ، جمع كنس وكنس كركع ، والجواري الكنس هي الخنس لأنها تكنس في المغيب كالظباء في الكنس . أو هي كل النجوم لأنها تبدو ليلا وتخفى نهارا أو الملائكة أو بقر الوحش وظمأوه ( القاموس ) . ( 2 ) الفامي والقاضي متحد ولعله القاضي الفامي ، ففي بعض النسخ وبعض الأسانيد كتب " الفامي " وفى بعضها " القاضي " . ( 3 ) الحشو : فضل الكلام .