الشيخ الصدوق

323

كمال الدين وتمام النعمة

تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا : لم يولد بعد ، ليخرج حين يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة . 7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن - إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن بسطام بن مرة ، عن عمرو بن ثابت قال : قال علي بن - الحسين سيد العابدين عليهما السلام : من ثبت على موالاتنا ( 1 ) في غيبة قائمنا أعطاه الله عز وجل أجر ألف شهيد من شهداء بدر واحد . 8 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا القاسم بن العلاء قال : حدثنا إسماعيل بن علي القزويني قال : حدثني علي بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن محمد بن قيس ، عن ثابت الثمالي ، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال : فينا نزلت هذه الآية : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 2 ) وفينا نزلت هذه الآية : " وجعلها كلمة باقية في عقبه " ( 3 ) والإمامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام إلى يوم القيامة . وإن للقائم منا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى ، أما الأولى فستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ستة سنين ( 4 ) . وأما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع

--> ( 1 ) في بعض النسخ " على ولايتنا " . ( 2 ) الأحزاب : 6 . ( 3 ) الزخرف : 47 . ( 4 ) قال العلامة المجلسي - ره - : قوله عليه السلام : " فستة أيام " لعله إشارة إلى اختلاف أحواله عليه السلام في غيبته ، فستة أيام لم يطلع على ولادته الا خاص الخاص من أهاليه عليه السلام ، ثم بعد ستة أشهر اطلع عليه غيرهم من الخواص ، ثم بعد ست سنين عند وفاة والده عليه السلام ظهر أمره لكثير من الخلق . أو إشارة إلى أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره إلى ستة أيام أحد ، ثم بعد ستة أشهر انتشر أمره ، وبعد ست سنين ظهر وانتشر أمر السفراء . والأظهر أنه إشارة إلى بعض الأزمان المختلفة التي قدرت لغيبته وأنه قابل للبداء . ويؤبده ما رواه الكليني باسناده عن الأصبغ في حديث طويل قد مر بعضه في باب أخبار أمير المؤمنين عليه السلام " ثم قال : قلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ فقال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وان هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنه مخلوق ، وأنى لك بهذا الامر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة ، فقلت : ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الله ما يشاء ، فان له بداءات وإرادات وغايات ونهايات " فإنه يدل على أن هذا الامر قابل للبداء والترديد قرينة ذلك والله يعلم - انتهى