الشيخ الصدوق

245

كمال الدين وتمام النعمة

- وضم بين سبابتيه - فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري وقال : يا رسول الله من عترتك ؟ قال : علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة . وحكى محمد بن بحر الشيباني ، عن محمد بن عبد الجبار صاحب أبي العباس ثعلب في كتابه الذي سماه كتاب الياقوتة ، قال : حدثني أبو العباس ثعلب ( 1 ) قال : حدثني ابن الاعرابي قال : العترة : قطاع المسك الكبار في النافجة وتصغيرها عتيرة . والعترة الريقة العذبة وتصغيرها عتيرة . والعترة شجر تنبت على باب وجار الضب - وأحسبه أراد وجار الضبع لان الذي يكون هو للضب مكن ( 2 ) وللضبع وجار - ثم قال : وإذا خرجت الضب من وجارها تمرغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو ولا تكبر ، والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فتقول : أذل من عترة الضب قال : وتصغيرها عتيرة والعترة ولد الرجل وذريته من صلبه ولذلك سميت ذرية محمد صلى الله عليه وآله من علي وفاطمة عليهما السلام عترة محمد صلى الله عليه وآله . قال ثعلب : فقلت لابن الاعرابي : فما معنى قول أبي بكر في السقيفة " نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله " قال : أراد بلدته وبيضته . وعترة محمد صلى الله عليه وآله لا محالة ولد فاطمة عليها السلام والدليل على ذلك رد أبي بكر وإنفاد علي عليه السلام بسورة براءة ، وقوله صلى الله عليه وآله " أمرت أن لا يبلغها عني إلا أنا أو رجل مني " فأخذها منه ودفعها إلى من كان منه دونه . فلو كان أبو بكر من العترة نسبا - دون تفسير ابن الاعرابي أنه أراد البلدة - لكان محالا أخذ سورة براءة منه ودفعها إلى علي عليه السلام . وقد قيل : إن العترة الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها جحرا يأوي إليه وهذا لقلة هدايته ، وقد قيل : إن العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها وعروقها ، والعترة في ( غير ) هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وآله " لا فرعة ولا عتيرة " ( 3 ) وقال

--> ( 1 ) بالثاء المثلثة والعين المهملة - أحمد بن يحيى المتوفى 291 . ( 2 ) بفتح الميم وسكون الكاف ، وفى بعض النسخ " مسكن " ولعله تصحيف . ( 3 ) الفرع - بالتحريك أول ولد تنتجه الناقة . كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك والعتيرة أيضا هي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام في رجب فيصب دمها على رأسها .