الشيخ الصدوق

147

كمال الدين وتمام النعمة

قال : ابن قاهت ( 1 ) بن لاوي بن يعقوب ، قال : بماذا جئت ؟ قال : جئت بالرسالة من عند الله عز وجل ، فقام إليه فقبل يده ، ثم جلس بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ثم فرقهم ، فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة . 13 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد ابن إدريس جميعا قالوا : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن يوسف ابن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا فقال : إن هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب وإنما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران عليه السلام ، غلام طوال جعد آدم . فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمي عمران ابنه موسى . فذكر أبان بن عثمان ، عن أبي الحسين ( 2 ) عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى ابن عمران . فبلغ فرعون أنهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام ( 3 ) وقال له كهنته وسحرته : إن هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام من بني إسرائيل . فوضع القوابل على النساء وقال : لا يولد العام ولد إلا ذبح ، ووضع على أم موسى قابلة فلما رأي ذلك بنو إسرائيل قالوا : إذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا ، فلم نبق ، فتعالوا : لا نقرب النساء ، فقال عمران أبو موسى عليه السلام : بل باشروهن فان أمر الله واقع ولو كره المشركون ، اللهم من حرمه فإني الا أحرمه ، ومن تركه فإني لا أتركه ،

--> ( 1 ) بالقاف فالهاء ثم الثاء المثلثة كما في المعارف لأبي قتيبة . ( 2 ) في بعض النسخ " أبى الحصين " . ( 3 ) في بعض النسخ " يرجعون به ويظنون هذا الغلام " . وأرجف القوم بالاخبار إي خاضوا فيها وافتتنوا .