الشيخ الصدوق
101
كمال الدين وتمام النعمة
ثم قال صاحب الكتاب : وهذه الخطابية يدعي الإمامة لجعفر بن محمد من أبيه عليهما السلام بالوراثة والوصية ، ويقفون على رجعته ، ويخالفون كل من قال بالإمامة ويزعمون أنكم وافقتموهم في إمامة جعفر عليه السلام وخالفوكم فيمن سواه . فأقول - وبالله الثقة - : ليس تصح الإمامة بموافقة موافق ولا مخالفة مخالف وإنما تصح بأدلة الحق وبراهينه وأحسب أن صاحب الكتاب غلط والخطابية قوم غلاة ، وليس بين الغلو والإمامة ( 1 ) نسبة ، فان قال : فاني أردت الفرقة التي وقفت عليه ( 2 ) قيل له : فيقال لتلك الفرقة : نعلم أن الامام بعد جعفر موسى بمثل ما علمتم أنتم به أن الامام بعد محمد بن علي جعفر ، ونعلم أن جعفرا مات كما نعلم أن أباه مات والفصل بيننا وبينكم هو الفصل بينكم وبين السبائية والواقفة على أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فقولوا كيف شئتم ( 3 ) . ويقال لصاحب الكتاب : وأنت فما الفصل بينك وبين من اختار الإمامة لولد العباس وجعفر وعقيل أعني لأهل العلم والفضل منهم واحتج باللغة في أنهم من عترة الرسول ، وقال : إن الرسول صلى الله عليه وآله عم جميع العترة ولم يخص إلا ثلاثة ( 4 ) هم أمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم عرفناه وبين لنا . ثم قال صاحب الكتاب : وهذه الشمطية تدعي إمامة عبد الله بن جعفر بن محمد من أبيه ( 5 ) بالوراثة والوصية وهذه الفطحية تدعي إمامة إسماعيل بن جعفر ( 6 ) عن
--> ( 1 ) في بعض النسخ " والامامية " . ( 2 ) يعنى على جعفر بن محمد عليهما السلام . ( 3 ) يعنى كل ما قلتم في رد السبائية فنحن عارضناكم بمثله . ( 4 ) كذا . وفى هامش بعض النسخ : الظاهر " ولم يخص بالثلاثة " . أقول : ويمكن أن يكون " الا " في قوله " الا ثلاثة " زائدا من سهو النساخ . . ( 5 ) كذا . وفى فرق الشيعة للنوبختي " السمطية هم الذين جعلوا الإمامة في محمد ابن جعفر وولده من بعده وهذه الفرقة تسمى " السمطية " نسبة إلى رئيس لهم يقال له يحيى ابن أبي السميط " انتهى . وفى المحكى عن المقريزي يحيى بن شميط الأحمسي ويذكر انه كان قائدا من قواد مختار بن أبي عبيدة الثقفي " والظاهر التعدد لتقدم المختار عن محمد بتسعين سنة . ( 6 ) كذا . وفى كتاب النوبختي الفطحية فرقة يقولون بامامة عبد الله بن جعفر وسموا بذلك لان عبد الله كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعض الرواة : نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له : عبد الله بن فطيح .