ابن خلدون

161

تاريخ ابن خلدون

ملكهم ودولتهم وانقطع أثر بنى محمد بن عبد القوى وأقام نصر بن عمر في ولاية جبل وانشريس وعقد له السلطان أبو عنان عليه سائر دولته ولم يزل قائما بدعوة بنى مرين من بعده إلى أن غلبهم السلطان أبو حمو الأخير وهو ابن موسى بن يوسف على الامر فأعطاه نصر الطاعة ثم اضطرمت نار الفتنة بين العرب وبين بنى عبد الواد أعوام سبعين وسبعمائة وقاموا بدعوة بنى زيان بن السلطان أبي سعيد عم أبى حمو فانحاش نصر بن عمر إليهم وأخذ بدعوة الأمير أبى زيان حينا ثم هلك أيام تلك الفتنة وقام بأمرهم من بعده أخوه يوسف بن عمر متقبلا مذاهبه وهو لهذا العهد وهو سنة ثلاث وثمانين صاحب جبل وانشريس وحاله مع أبي حمو مختلف في الطاعة والخلاف والله مالك الأمور لا رب غيره ولا معبود سواه .