ابن خلدون
214
تاريخ ابن خلدون
بقلعة آيرى وبعث إليه صندل رسله من طريقه فقتلهم فأغذ السير وقاتله ثمانية أيام ثم ظفر به فقتله واستباح القلعة وسباها واستخلف عليها من كتامة رجلا اسمه مرمازو ووصل صندل إلى فاس فترافع أهل نكور وبايعوا لموسى بن المعتصم بن صالح بن منصور وكان عند أبي الحسن عند يصليتن وكان يعرف بابن رومى وقال صاحب المقباس هو موسى بن رومى بن عبد السميع بن رومى بن إدريس بن صالح بن إدريس بن صالح بن منصور وأخذ مرمازو ومن معه وضرب أعناقهم وبعث برؤوسهم إلى الناصر ثم ثار عليه من أعياص بيته عبد السميع بن جرثم بن إدريس بن صالح بن منصور فخلعه وأخرجه عن نكور سنة تسع وعشرين ولحق موسى بالأندلس ومعه أهله وولده وأخوه هارون بن رومى وكثير من عمومته وأهل بيته فمنهم من نزل معه المرية ومنهم من نزل مالقة ثم انتقض أهل نكور على عبد السميع وقتلوه واستدعوا من مالقة جريج بن أحمد بن زيادة الله بن سعيد بن إدريس بن صالح بن منصور فبادر إليهم وبايعوه سنة ست وثلاثين فاستقامت له الأمور وكان على مذهب سلفه في الاقتداء والعمل بمذهب مالك إلى أن مات آخر سنة ستين لخمس وعشرين سنة من ملكه واتصلت الولاية في بنيه إلى أن غلب عليهم أزداجة المتغلبين على وهران وزحف أميرهم يعلى بن أبي الفتوح الأزداجي سنة ست وأربعمائة وقتل سنة عشر فغلبهم على فكور وخربها وانقرض ملكهم بعد ثلاثمائة سنة وأربعة عشر سنة من لدن ولاية صالح وبقيت في بني يعلى بن أبي الفتوح وأزداجة إلى أعوام ستين وأربعمائة والله مالك الأمور لا إله إلا هو اه