ابن خلدون

137

تاريخ ابن خلدون

ابن إبراهيم بن موسى بن أبي العافية فاستدعى أهل فاس وصريخ زناتة بعد مهلك معنصرة المغراوي فلقى عساكر المرابطين بوادي صفر فهزمهم وزحف إليه يوسف ابن تاشفين من مكانه فحاصر قلعة فازاز فهزم القاسم بن محمد وجموع مكناسة وزناتة ودخل فاس عنوة كما ذكرناه في أخباره ثم زحف إلى أعمال مكناسة فاقتحم الحصن وقتل القاسم وفى بعض تواريخ المغرب أن مهلك إبراهيم بن موسى كان سنة خمس وأربعمائة وولى ابنه عبد الله أبو عبد الرحمن وهلك سنة ثلاثين وولى ابنه محمد وهلك سنة ست وأربعين وولى ابنه القاسم وهلك سول عند اقتحام لمتونة عليه سنة ثلاث وستين وانفض ملك مكناسة من المغرب بانقراض ملك مغراوة والامر لله وحده وهي من قبائل مكناسة لهذا العهد بهذه المواطن أفاريق في جبال تازا بعد ما شرست بهم الدول وأناخت بساحتهم الأمم وهم موصوفون بوفور الحمالية وقوة الشكيمة ولهم عناء في مظاهرة الدولة وحقوق عند الحشد والعسكرة وفيهم ميدان من الحمالية ومن مكناسة غير هؤلاء أوزاع في القبائل لهذا العهد مفرقون في نواحي إفريقية والمغرب الأوسط ان يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز وهذا آخر الكلام في بني ورصطيف فلنرجع إلى من بقي علينا من البربر وهم زناتة والله ولى العون وبه المستعان