محمد محمديان
8
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
المجتمع المسلم في صدر الإسلام حتى اشتهرت كلمة الخليفة الثاني : لولا علي لهلك عمر . وكانت مواقفه الإستشارية وآرائه الصائبة تثير بعمقها دهشة الآخرين ، ولذا جاءت قرارات الخلفاء المصيرية استجابة لآرائه وأفكاره . وهو في كل ذلك مع الإدارة الحاكمة ما دامت مع الإسلام وهو بالمرصاد لأيّة ظاهرة انحرافيّة . وبالمرصاد ايضاً لكلّ من تسوّل له نفسه بانتهاك الحقوق الإنسانيّة الّتي ضمنتها الشريعة الإسلاميّة . وهو في هذا لا يجامل أحداً ولا يتساهل أبداً . . . والتاريخ قد سجّل مواقفه في حمايته ودعمه لكبار الصحابة كأبي ذر وعمار بن ياسر ، وعبد الله بن مسعود في زمن عزّ فيه المدافعون عن حريم الدين وكرامة المؤمنين . * * * وكما أشرنا في مقدمة الجزء الأوّل والجزء الثاني من هذه المجموعة في حياة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من خلال تصريحاته وكلماته ، وقد أوردناها كما هي دون تحليل وتفسير ، إذ غالباً ما يتأثّر نصّ ما برؤية محلّل قاصرة ورأي مفسر مبسّر وعندها يفقد النّص الأصلي انعكاساته المطلوبة ، وسنرى إنّ هذه الكلمات ما تزال تنبض بالحياة ولا تحتاج في ذلك إلى من يفسّرها أو يخضعها للدراسة والتحليل . اهتمّ الجزء الأوّل من هذه المجموعة بحياته في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن خلال كلماته الّتي صوّر فيها حياته المباركة . أمّا الجزء الثاني فاهتمّ بالحوادث المريرة الّتي أعقبت رحيل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اي مع بدء إمامته ومواقفه في حقبة ما بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالتالي بيان منزلة الإمامة والولاية وموقع أهل البيت ( عليهم السلام ) . في حين تناول الجزء الثالث الّذي بين يديك عزيزي القاري الكريم . جانباً