محمد محمديان
58
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
- 39 - 1 - أنا مؤمن منذ عرفت نفسي إجابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أسئلة رؤساء اليهود . قال عبد الله بن عباس : قدم يهوديّان أخوان من رؤساء اليهود بالمدينة فقالا : يا قوم إنّ نبيّنا حدّثنا عنه أنّه قد ظهر نبيّ بتهامة يسفّه أحلام اليهود ، ويطعن في دينهم ، ونحن نخاف أن يزيّلنا عمّا كان عليه آباؤنا فأيّكم هذا النبيّ ؟ فإن يكن الّذي بشّر به داود امنّا به واتّبعناه ، وإن لم يكن يورد الكلام على ائتلافه ويقول الشعر ويقهرنا بلسانه جاهدناه بأنفسنا وأموالنا ، فأيّكم هذا النبيّ ؟ فقال المهاجرون والأنصار : إنّ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قبض . فقالا : الحمد لله فأيّكم وصيّه ؟ فما بعث الله عزّوجلّ نبيّاً إلى قوم إلاّ وله وصيّ يؤدّي عنه من بعده ويحكي عنه ما أمره ربّه فأومأ المهاجرون والأنصار إلى أبي بكر فقالوا : هو وصيّه ، فقالا لأبي بكر : إنّا نلقي عليك من المسائل ما يلقى على الأوصياء ونسألك عمّا تسأل الأوصياء عنه . فقال لهما أبو بكر : ألقيا ما شئتما اُخبركما بجوابه إن شاء الله . فقال أحدهما : ما أنا وأنت عند الله عز وجلّ ؟ وما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟ وما قبر سار بصاحبه ؟ ومن أين تطلع الشمس ؟ وفي أين تغرب ؟ وأين طلعت الشمس ثمّ لم تطلع فيه بعد ذلك ؟ وأين تكون الجنّة ؟ وأين تكون النار ؟