محمد محمديان

54

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

- 37 - 1 - من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه . قال الصّادق ( عليه السلام ) : لقد قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بقضيّة ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك أنّه لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واُفضى الأمر إلى أبي بكر اُتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : ولِمَ شربتها وهي محرّمة ؟ فقال : إنّني لمّا أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ولو أعلم أنّها حرام فأجتنبهَا . قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة ( 1 ) وأبو الحسن لها . فقال أبو بكر : يا غلام ادع لنا عليّاً ، قال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله ، فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبره بقصّة الرجل فاقتصّ عليه قصّته ، فقال عليّ ( عليه السلام ) لأبي بكر : « ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان

--> ( 1 ) العضل : المنع والشدّة ، يقال : أعضل بي الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث عمر : « أعوذ بالله من كلّ معضلة ليس لها أبو حسن » وروي « معضّلة » أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيّقة المخارج من الاعضال والتعضيل .