محمد محمديان
52
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
- 36 - 19 - هو الّذي ضرب فاطمة بالسّوط لماذا لم يُغرم عمر قنفذاً ؟ تحليل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال سليم : فأغرم عمر بن الخطّاب تلك السّنة جميع عمّاله أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار ( 1 ) ولم يُغرم قنفذ العدويّ شيئاً - وقد كان من عمّاله وردّ عليه ما أخذ منه وهو عشرون ألف درهم ولم يأخذ منه عُشرة ولا نصف عشرة - . وكان من عمّاله الّذين أغرموا أبو هريرة - وكان على البحرين - فأحصى ماله فبلغ أربعة وعشرون ألفاً ، فأغرمه إثنى عشر ألفاً . قال أبان : قال سليم : فلقيت عليّاً صلوات الله عليه فسألته عمّا صنع عمر ، فقال : « هل تدري لِمَ كفّ عن قنفذ ولم يُغرمه شيئاً ؟ » قلت : لا . قال : « لأنّه هو الّذي ضرب فاطمة ( عليها السلام ) بالسّوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم ، فماتت صلوات الله عليها وإنّ أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج » . قال أبان عن سليم ، قال : انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ليس فيها إلاّ هاشميّ غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمّد بن أبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد بن عبادة . فقال العباس لعليّ ( عليه السلام ) : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذاً كما أغرم جميع عمّاله ؟ فنظر عليّ ( عليه السلام ) إلى من حوله ثمّ اغرورقت عيناه بالدموع ، ثم قال : « شكر له ضربة ضربها فاطمة ( عليها السلام ) بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كأنّه الدملج » . * كتاب سليم بن قيس الحديث 13 و 14 ، بحارالأنوار ج 30 ص 302 .
--> ( 1 ) راجع الغدير ج 6 ص 271 - 277 .