محمد محمديان
38
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا رُعي فيها حقّه ولا حقّ الله ، وكفى بالله حاكماً ومن الظالمين منتقماً ، وإنّي أسألك يا عمّ أن تسمح لي بترك ما أشرت به ، فإنّها وصّتني بستر أمرها » . قال - عمّار - : فلمّا أتى العباس رسوله بما قاله عليّ ( عليه السلام ) قال : يغفر الله لابن أخي ، فانّه لمغفور له ، إنّ رأي ابن أخي لا يطعن فيه ، إنّه لم يولد لعبد المطّلب مولود أعظم بركة من عليّ إلاّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّ عليّاً لم يزل أسبقهم إلى كلّ مكرمة ، وأعلمهم بكلّ قضيّة ، وأشجعهم في الكريهة وأشدّهم جهاداً للأعداء في نصرة الحنيفيّة ، وأوّل من امن بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . * الأمالي للطوسي المجلس السادس ، الحديث 10 ص 155 ، بحار الأنوار ج 43 ص 209 . - 19 - 2 - اُصرّ على صبر . . . أبيات منسوبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في مرض سيّدتنا فاطمة ( عليها السلام ) مخاطباً إيّاها : « وإنّ حيائي منكِ يا بنت أحمد * بإظهار ما أخفيتُه لشديدُ ولكن لأمر الله تعنو ( 1 ) رقابُنا * وليس على أمر الإله جليدُ ( 2 ) أتصرعُني الحُمّى لديكِ وأشتكي * إليكِ ومالي في الرّجال نديدُ ( 3 ) أُصرّ على صبر وأقوى على مُنىً * إذا صبر خوّار ( 4 ) الرّجال بعيدُ وفي هذه الحُمّى دليل بأنّها * لموت البرايا قائد وبريدُ * الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 214 ، بحار الأنوار ج 43 ص 152 .
--> ( 1 ) تعنو أي : تخضع . ( 2 ) جليد أي : الصلب . ( 3 ) نديد : المثل والنظير . ( 4 ) خوّار : الضعيف والصّيّاح .