ابن خلدون

140

تاريخ ابن خلدون

وشجرة من العود الهندي طولها خمسة أذرع وأربع عشرة خلعة نسوانية للخانات من خوالص الذهب وكنائس للخيل تفليسية وللأمراء ثلاثمائة خلعة لكل أمير خلعة قباء وكمة وللوزير عمامة سوداء وقباء وفرجية وسيف هندي واكرتان من العنبر وخمسون ثوبا وبغلة ولأصحاب الديوان عشرون خلعة في كل خلعة جبة وعمامة وعشرون ثوبا أكثرها اطلس رومى وبغدادي وعشرون بغلة شهباء ورفعت للسلطان خباء فدخلها ولبس الخلعتين وشفع الرسول في أهل خلاط فاعتذر له السلطان * ومنها وصول هدية من صاحب الروم ثلاثون بغلا مجللة بثياب الأطلس الخطائى وفرو القندسي والسمور وثلاثون مملوكا بالخيل والعدة ومائة فرس وخمسون بغلا ولما مروا بآذربيجان اعترضهم ركن الدين جهان شاه بن طغرل صاحب ارزن وكان في طاعة الأشرف فأمسك الهدية عنده إلى أن وفد على السلطان بطاعته فأحضرها * ومنها اسار وزير المورخاخاء إلى الجبل المطل على قزوين لحصاد الحشيش على عادته وكان السلطان قد تغير على علاء الدين صاحبهم بسبب أخيه غياث الدين ولحاقه بهم في الموت فسار مقطع ساوة إلى ذلك الجبل وأكمن لهم وأسر الوزير وبعث به إلى السلطان وهو يحاصر خلاط فحبسه بقلعة رزمان وهلك لأشهر قلائل ثم بعث السلطان كاتبه محمد بن أحمد النسائي إلى علاء الدين صاحب قلعة الموت بطلب الخوارج وطلب الخطبة فامتنع منها أولا واحتج عليه بأن أباه جلال الدين الحسن خطب لخوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش والد السلطان فأنكر والتزم أن يبعث إلى الديوان مائة ألف في كل سنة * ( وصول جهان بهلوان أزبك من الهند ) * كان السلطان لما فصل من الهند بقصد العراق واستخلف على البلاد التي ملكها هنالك جهان بهلوان أزبك فأقام هنالك إلى أن قصده عسكر شمس الدين ايتماش صاحب لهاوون ففارق مكانه وسار إلى بلاد قشمير فزاحموه وطردوه عن البلاد فقصد العراق وتخلف عنه أصحابه وعادوا إلى ايتماش وفيهم الحسن برلق الملقب رجا ملك وكاتب جهان عليها ملك العراق بوصوله في سبعمائة فارس فأجاب الحسن رأى السلطان فيه وبعث إليه بعشرة آلاف دينار للنفقة ووصل توقيع السلطان بأن تحمل إليه عشرون ألفا وأن يشتى بالعراق يستريح بها من التعب فصادف عود السلطان من بلاد الروم وزحف السلطان إلى آذربيجان فحال قدر الله بينه وبين مرامه وقتل هناك سنة ثمان وعشرين * ( وصول التتر إلى آذربيجان ) * كان التتر عندما ملكوا ما وراء النهر وزحفوا إلى خراسان فضعضعوا ملك بنى