ابن خلدون
296
تاريخ ابن خلدون
وأعيد لعشرة أشهر من ولايته وولى الليث بن الفضل من أهل اسبورد فوليها أربع سنين ونصفا وعزل ثم ولى الرشيد من قرابته أحمد بن إسماعيل بن علي منتصف سبع وثمانين فبقي عليها سنتين وشهرين ثم ولى مكانه عبد الله بن محمد بن الإمام إبراهيم بن محمد ويعرف بابن زينب وصرفه عنها آخر شعبان من سنة تسعين لسنة وشهرين من ولايته وولى حاتم بن هرثمة بن أعين فقدم في شوال سنة أربع وتسعين ثم صرفه الأمير منتصف خمس وتسعين لسنة وثلاثة أشهر من ولايته وولى جابر بن الأشعث بن يحيى بن النعمان الطائي منتصف خمس وتسعين فأخرجه الجند منها سنة ست وتسعين لسنة من ولايته ثم ولى المأمون عليها عباد بن محمد بن حيان البلخي مولى كندة ويكنى أبا نصر ثم عزله لسنة ونصف من ولايته في صفر سنة ثمان وتسعين وولى المطلب بن عبد الله بن مالك ابن الهيثم الخزاعي وقدمها من مكة في منتصف ربيع الأول ثم صرفه في شوال الثمانية أشهر من ولايته وولى من عمومته العباس بن موسى بن عيسى فبعث عليها ابنه عبد الله ومعه الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضى الله تعالى عنه فأقام عليها شهرين ونصفا فقتله الجند يوم النحر سنة ثمان وتسعين وولوا عليهم المطلب بن عبد الله ثم جرت بينه وبين السدي وبين الحكم بن يوسف مولى بنى ضبة من أهل بلخ من قوم يقال لهم الزط جرت بينه وبين أهل المطلب حروب وخرج هاربا إلى مكة بعد سنة وثمانية أشهر من ولايتها ووليها السرى باجماع الجند في رمضان سنة مائتين ثم وثب به الجند بعد ستة أشهر وولوا سليمان بن غالب بن جبريل بن يحيى بن قرة العجلي في ربيع الأول سنة احدى عشرة وولى عبد الله بن طاهر بن الحسين مولى خزاعة فأقام عشرة ثم ولى المأمون عليها أخاه أبا إسحاق الملقب في خلافته بالمعتصم فأقر عيسى الجلودي وبعده عمير بن الوليد التميمي في صفر سنة أربع عشرة ثم قتل بعد شهرين واستخلف ابنه محمد بن عمير شهرا ثم أعاد عيسى الجلودي ثم جاء أبو إسحاق المعتصم إلى الفسطاط وعاد إلى الشأم واستخلف عبدويه بن جبلة في المحرم فاتح خمس عشرة فأقام سنة وولى عيسى بن منصور بن موسى الخراساني الرافعي مولى بنى نصر بن معاوية ثم قدم المأمون مصر لسنة من ولايته فسخط على عيسى بن منصور وعمر المقياس وجسرا آخر بالفسطاط وولى كندر بن عبد الله ابن نصر الصفدي ويكنى أبا مالك ورجع إلى العراق ومات كندر في ربيع سنة تسع عشرة ومائتين واستخلف ابنه المظفر ولما صارت الخلافة للمعتصم ولى على مصر مولاه اشناس ويكنى أبا جعفر في رجب سنة ثمان عشرة فاستخلف عليها موسى بن أبي العباس ثابت من بني حنيفة من أهل الشاش في رمضان سنة تسع عشرة ومائتين واستخلف ابنه المظفر فأقام مستخلفا لاشناس أربع سنين ونصفا ثم عزله بعد سنتين واستخلف مالك