ابن خلدون
138
تاريخ ابن خلدون
عشرة وأطاعه بنو إدريس امراء العدوة وملوك زناتة البربر وأجاز إليه الكثير منهم كما نذكر في أخباره وبدء أمره لأول ولايته بتخفيف المغارم عن الرعايا واستحجب موسى بن محمد بن يحيى واستوزر عبد الملك بن جهور بن عبد الملك بن جوهر وأحمد بن عبد الملك ابن سعد وأهدى له هديته المشهورة المتعددة الأصناف ذكرها ابن حبان وغيره وهي مما نقل من ضخامة الدولة الأموية واتساع أحوالها وهي خمسمائة ألف مثقال من الذهب العين وأربعمائة رطل من التبر ومصارفه خمسة وأربعون ألف دينار ومن سبائك الفضة مائتا بدرة واثنا عشر رطلا من العود الهندي يختم عليه كالشمع ومائة وثمانون رطلا من العود الضعى المتخير ومائة رطل من العود الشبه المنقى ومائة أوقية من المسك الذكي المفضل في جنسه وخمسمائة أوقية من العنبر الأشهب المفضل في جنسه على خليقته من غير صناعته ومنها قطعة ململمة عجيبة الشكل وزن مائة أوقية وثلاثمائة أوقية من الكافور المترفع الذكاء ومن اللباس ثلاثون شقة من الحرير المختم المرقوم بالذهب للباس الخلفاء مختلفة الألوان والصنائع وعشرة أقرية من عالي جلود الفنك الخراسانية وستة من السرادقات العراقية وثمان وأربعون من الملاحف البغدادية لزينة الخيل من الحرير والذهب وثلاثون شقة الغريون من الملاحف لسروج الهبات وعشرة قناطير من السمور فيها مائة جلد وأربعة آلاف رطل من الحرير المغزول وألف رطل من الحرير المنتقى للاستغزال وثلاثون بساطا من الصوف وعشر مائة منقاة مختلفة ومائة قطعة مصليات من وجوه الفرش المختلفة وخمسة عشر من نخاخ الخز المقطوع شطرها ومن السلاح والعدة ثمانمائة من تخافيف الزينة أيام البروز والمواكب وألف ترس سلطانية ومائة ألف سهم من النبال البارعة الصنعة ومن الظهر خمسة عشر فرسا من الخيل العراب المتخيرة لركاب السلطان فائقة النعوت وعشرون من بغال الركاب مسرجة ملجمة بمراكب خلافية ولجم بغال مجالس سروجها خز جعفري عراقي ومائة فرس من عتاق الخيل التي تصلح للركوب في التصرف والغزوات ومن الرقيق أربعون وصيفا وعشرون جارية متخيرات بكسوتهن وزينتهن ومن سائر الأصناف ومن الصخر سيات ما أنفق عليه في عام واحد ثمانون ألف دينار وعشرون ألف عود من الخشب من أجمل الخشب وأصلبه وأقدمه قيمته خمسون ألف دينار وعرضت الهدية على الناصر سنة سبع وعشرين فشكرها وحسن لديه موقعها * ( سطوة الناصر بأخيه القاضي بن محمد ) * كان محمد بن عبد الجبار ابن الأمير محمد وعبد الجبار هو عم أبى الناصر قد سعى عنده