ابن خلدون
389
تاريخ ابن خلدون
وأوقع بالمخالفين من الأكراد المادرانية وفيها ولى داود بن حمدان على ديار ربيعة وفى سنة عشر عقد ليوسف بن أبي الساج على الري وقزوين وأبهر وزنجان وأذربيجان على تقدير العلوية كما مر وفيها قبض المقتدر على أم موسى القهرمانة لأنها كانت كثيرة المال وزوجت بنت أختها من بعض ولد المتوكل كان مرشحا للخلافة وكان محسنا فلما صاهرته أوسعت في الشوار واليسار والعرس وسعى بها إلى المقتدر انها استخلصت القواد فقبض عليها وصادرها على أموال عظيمة وجواهر نفيسة وفيها قتل خليفة نصر بن محمد الحاجب بالموصل قتله العامة فجهز العساكر من بغداد وسار إليها وفى سنة احدى عشرة ملك يوسف بن أبي الساج الري من يد أحمد بن علي صعلوك وقتله المقتدر وقد مر خبره وفيها ولى المقتدر بنى بن قيس على حرب أصبهان وولى محمد بن بدر المعتضدي على فارس مكان ابنه بدر عندما هلك وفى سنة ثنتي عشرة ولى على أصبهان يحيى الطولوني وعلى المعاون والحرب بنهاوند سعيد بن حمدان وفيها توفى محمد بن نصر الحاجب صاحب الموصل وتوفى شفيع اللؤلؤي صاحب البريد فولى مكانه شفيع المقتدري وفى سنة ثلاث عشرة فتح إبراهيم المسمعي عامل فارس ناحية القفص من حدود كرمان وأسر منهم خمسة آلاف وكان في هذه السنة ولى على الموصل أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان وابنه ناصر الدولة خليفة فيها فأفسد الأكراد والعرب بأرض الموصل وطريق خراسان وكانت إليه فكتب إليه ابنه ناصر الدولة سنة أربع عشرة بالانحدار إلى تكريت للقائه فجاءه في الحشد وأوقع بالعرب والأكراد الخلالية وحسم علتهم وفيها قلد المقتدر يوسف بن أبي الساج أعمال الشرق وعزله عن أذربيجان وولاه واسط وأمده بالسير إليها لحرب القرامطة وأقطعه همذان وساوة وقم وقاشان وماه البصرة وماه الكوفة وماسبذان للنفقة في الحرب وجعل على الري من أعماله نصر بن سامان فوليها وصار من عماله كما مر وفيها ولى أعمال الجزيرة والضياع بالموصل أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان وأضيف إليه باريدى وقردى وما إليهما وفيها قتل ابن أبي الساج كما مر وفى سنة خمس عشرة مات إبراهيم المسمعي بالنوبندجان وولى المقتدر على مكانه ياقوت وعلى كرمان أبا طاهر محمد بن عبد الصمد وفى سنة ست عشرة عزل أحمد بن نصر القسوري عن حجبة الخليفة ووليها ياقوت وهو على الحرب بفارس واستخلف عليها ابنه أبا الفتح المظفر وفيها ولى على الموصل وأعمالها يونس المؤنسي وكان على الحرب بالموصل ابن عبد الله بن حمدان وهو ناصر الدولة فغضب وعاد إلى الخلافة وقتل في تلك الفتنة نازوك وأقر على أعمال قردى وباريدى التي كانت بيد أبى الهيجاء ابنه ناصر الدولة الحسن وعلى أعمال الموصل نحريرا الصغير