ابن خلدون

208

تاريخ ابن خلدون

القاضي مع ابن علاثة بالرصافة وعزل الفضل بن صالح عن الجزيرة وولى مكانه عبد الصمد بن علي وولى عيسى بن لقمان على مصر ويزيد بن منصور على سواد الكوفة وحسان السروري على الموصل وبسطام بن عمرو الثعلبي على أذربيجان وعزله عن السند وتوفى نصر بن مالك بن صالح صاحب الشرطة فولى مكانه حمزة بن مالك وكان الابان بن صدقة كاتبا للرشيد فصرفه وجعله مع الهادي وجعل هو مع هارون يحيى ابن خالد وعزل محمد بن سليمان أبا ضمرة عن مصر وولى مكانه سليمان بن رجاء وكان على سواد الكوفة يزيد بن منصور وعلى احداثها إسحاق بن منصور وفى سنة ست وستين عزل علي بن سليمان عن اليمن وولى مكانه عبد الله بن سليمان وعزل مسلمة بن رجاء عن مصر وولى مكانه عيسى بن لقمان ثم عزله لأشهر وولى مكانه مولاه واضحا ثم عزله وولى مكانه يحيى الحريشي وكان على طبرستان عمر بن العلاء وسعيد بن دعلج وعلى جرجان مهليل بن صفوان ووضع ديوان الارمة وولى عليها عمر بن يزيع مولاه * ( العهد للهادي وخلع عيسى ) * كان جماعة من بني هاشم وشيعة المهدى خاضوا في خلع عيسى بن موسى من ولاية العهد والبيعة لموسى الهادي بن المهدى ونمى ذلك إلى المهدى فسر به واستقدم عيسى ابن موسى من منزله بالرحبة من أعمال الكوفة فامتنع من العدوا فاستعمل المهدى على الكوفة روح بن حاتم وأوصاه بالافراه فلم يجد سبيلا إلى ذلك وكان عيسى لا يدخل الكوفة الا يوم جمعة أو عيد وبعث إليه المهدى يتهدده فلم يجب ثم بعث عمه العباس يستقدمه فلم يحضر فبعث قائدين من الشيعة فاستحضراه إليه وقدم على عسكر المهدى وأقام أياما يختلف إليه ولا يكلم بشئ حضر الدار يوما وقد اجتمع رؤساء الشيعة لخلعه فثاروا به وأغلق الباب الذي كان خلفه فكسروه وأظهر المهدى النكير عليهم فلم يرجعوا إلى أن كاشفه أكابر أهل بيته وأشدهم محمد بن سليمان واعتذر بالايمان التي عليه فأحضر المهدى القضاة والفقهاء وفيهم محمد بن علاثة ومسلم بن خالد الزنجي فأفتوه بمخارج الايمان وخلع نفسه وأعطاه المهدى عشرة آلاف درهم وضياعا وشكر وبايع لابنه موسى الهادي بالعهد ثم جلس المهدى من الغد وأحضر أهل بيته وأخذ بيعتهم وخرج إلى الجامع وعيسى معه فخطب وأعلم الناس ببيعة الهادي ودعاهم إليها فبادروا وأشهد عيسى بالخلع * ( فتح باربد من السند ) * وبعث المهدى سنة تسع وخمسين عبد الملك بن شهاب المسمعي في جمع كثير من الجند