ابن خلدون

295

تاريخ ابن خلدون

إليهم مسلم بن عقبة المري وهو عقبة بن رباح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مرة بن عوف ابن سعد بن دينار بن بغيض بن ريث بن غطفان فيمن فرض عليه من بعوث الشأم والمهاجرين فالتقوا بالحرة حرة بنى زهرة وكانت الدبرة على الأنصار واستلحمهم جنود يزيد ويقال انه قتل في ذلك اليوم من المهاجرين والأنصار سبعون بدريا وهلك عبد الله ابن حنظلة يومئذ فيمن هلك وكانت احدى الكبر التي أتاها يزيد واستفحل ملك الاسلام من بعد ذلك واتسعت دولة العرب وافترقت قبائل المهاجرين والأنصار في قاصية الثغور بالعراق والشأم والأندلس وإفريقية والمغرب حامية ومرابطين فافترق الحي أجمع من أبناء قيلة وافترقت وأقفرت منهم يثرب ودرسوا فيمن درس من الأمم وتلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين لا خالق سواه ولا معبود الا إياه ولا خير الا خيره ولا رب غيره وهو نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين