ابن خلدون

106

تاريخ ابن خلدون

بسهم أصابه لثنتين وثلاثين من دولته وولى بعده ابنه يواش ويقال اسمه يهوياحاز فعطل أحكام التوراة وأساء السيرة فزحف إليه فرعون الأعرج وأخذه ورجع به إلى مصر فمات هنا لك وضرب على أرضهم الخراج مائة قنطار فضة وعشرة ذهبا وكانت ولايته ثلاثة أشهر وولوا مكانه أخاه ألياقيم بن يوشيا بهمزة مفتوحة ولام ساكنة وياء مثناة تحتانية يجلب فتحها ألفا وقاف مكسورة تجلب ياء ثم ميم وكان عاصيا كافرا وكان يأخذ الخراج لفرعون من بنى يهوذا على قدر أحوالهم ثم زحف إليه بختنصر ملك بابل لسبع من ولاية ألياقيم فملك الجزيرة وسار إلى بيت المقدس فضرب عليهم الجزية أولا ودخل ألياقيم في طاعته ثلاث سنين وسلط الله عليه أروم وعمون ومؤاب والكسدانيين ثم انتقض عليه فسرح الجيوش إليه فقبضوا عليه واحتملوه إلى بابل فهلك في طريقه لاحدى عشرة سنة من ملكه وولى بختنصر مكانه ابنه يخنيو بفتح الياء المثناة التحتانية بعدها خاء معجمة مضمومة ثم نون ساكنة وبعدها ياء تحتانية تجلب ضمتها واوا فأقام ثلاثة أشهر ثم زحف إليه وحاصره وأخرج إليه أمه وأشراف مملكته فأشخصهم إلى بلده وجمع أهله ورجال دولته وسائر بني إسرائيل نحوا من عشرة آلاف واحتملهم أسارى إلى بابل وغنم جميع ما كان في الهيكل والخزائن من الأموال وجميع الأواني التي صنعها سليمان للمسجد ولم يترك بمدينة القدس الا الفقراء والضعفاء وبقي يخنيو ملك بني إسرائيل محبوسا سبعا وثلاثين سنة وقال ابن العميد ان بختنصر سار إلى القدس في الثالثة من مملكة ألياقيم وسبى طائفة منها وانتهب جميع ما في بيت الهيكل وكان في سنة دانيال وخانيا وعزاريا وميصائل وان في السنة الخامسة من ملكه قاتل بختنصر فرعون الأعرج ملك مصر وفي الثانية من ملك الياقيم غزا بختنصر القدس ووضع عليهم الخراج وأبقى الياقيم في ملكه وهلك لثلاث سنين بعد ذلك وملك ابنه يخنيو وكان لعهده من الأنبياء ارميا وأوريا بن شعيا ومورى والد حزقيا وفي أيامه تنبأ دانيال ثم سار بختنصر ليخنيو فأشخصه إلى بابل كما مر ( وقال الطبري ووافقه نقل هروشيوش ) ان بختنصر ولى مكان يخنيو ابن الياقيم عمه متنيا بميم مفتوحة وتاء مثناة فوقانية مفتوحة مشددة ونون ساكنة وياء مثناة تحتانية بفتحة تجلب ألفا ويسمى صدقياهو وكان عاصيا قبيح السيرة ولتسع سنين من ولايته انتقض على بختنصر فزحف إليه في العساكر وحاصر بيت المقدس وبنى عليها المدر للحصار وأقام ثلاث سنين واشتد الحصار بهم فخرجوا هاربين منها إلى الصحراء واتبعتهم العساكر من الكسدانيين وأدركوهم في أريحاء فقبض على ملكهم صدقياهو وأتى به أسيرا فشمل عينيه وقال الطبري وذبح ولده بمرأى منه ثم اعتقله ببابل إلى أن مات ولحق بعض