ابن خلدون
102
تاريخ ابن خلدون
مضمومة وواو ساكنة وشين معجمة بعدها ألف ثم ظاء بين الذال والظاء المعجمتين فكان على مثل سيرة أبيه وكانت أيامه مع أهل السامرة وملوكهم سلما واجتمع ملوك العمالقة ويقال أروم وخرج لحربهم فهزمهم وغنم أموالهم وكان لعهده من الأنبياء الياس بن شوياق واليسع بن شوبوات وقال ابن العميد إيليا ومنحيا وعبوديا وكانت له سفن في البحر يجلب له فيها بضائع الهند فأصابها قاصف الريح فتكسرت وغرقت ثم هلك لخمسة وعشرين سنة من ملكه وولى ابنه يهورام بفتح المثناة التحتية ثم هاء مضمومة تجلب واوا ثم راء مفتوحة تجلب ألفا وبعدها ميم وانتقض عليه أروم وولوا عليهم ملكا منهم فزحف إليهم ووقع بهم في سفيرا أوسط بلادهم وأثخن فيها بالسبي والقتل ثم رجع عنهم وأقاموا في عصيانهم وعلى عهده زحف ملك الموصل إلى الأسباط بالسامرة فكانت بينه وبينهم حروب كما نذكر وقال ابن العميد كانت على بنى مؤاب جزية مضروبة لبنى يهوذا مائتان من الغنم كل سنة فمنعوها واجتمع ملوك القدس والسامرة لحربهم وحاصروهم سبعة أيام وفقدوا الماء فاستسقى لهم اليسع وجرى الوادي فخرج أهل مؤاب فظنوه ماء فقتلهم بنو إسرائيل وأثخنوا فيهم وفي أيام يهورام رفع إيليا النبي وانتقل سره إلى اليسع وكان على عهده من الأنبياء أيضا عبوديا ثم هلك يورام لثمان سنين من ملكه ودفن عند جده داود وولى بعده ابنه أحزيا هو بهمزة مفتوحة وحاء مهملة مضمومة وزاي معجمة ساكنة ثم ياء مثناة تحتية بفتحة تجلب ألفا ثم هاء مضمومة تجلب واوا وأمه غثليا بنت عمري أخت أجاب وسار سيرة خاله وملك سنة واحدة وقيل سنتين وخرج لقتال ملك الجزيرة والموصل واستنفر معه صاحب السامرة يورام ابن خاله أجاب فاقتتلوا معه ثم انصرفوا وابن خاله جريح وجاءه أحزيا هو في بعض الأيام يعوده وكان ابن يهوشافاض ابن منشى من سبط منشأ بن يوسف يترصد قتل يورام بن أجاب ملك السامرة فأصاب فرصة في ذلك الوقت فقتلهما جميعا وقال ابن العميد ان يورام بن أجاب ملك السامرة خرج لحرب أروم في رواية كلعاد وخرج معه احزيا هو فقتلا في تلك الحرب قال وقيل إن باهوعشا رمى بسهم فأصاب يورام بن أجاب وكان لعصره من الأنبياء اليسع وعامور وفنحاء ثم ملك بعد احزيا أمه عثليا بنت عمري كذا وقع اسمها في كتاب الطبري وفي كتاب الإسرائيليات اسمها اضالية ويقال كانت من جواري سليمان ثم استفحل ملكها بالقدس وقتلت بنى داود كلهم وأغفلت ابنا رضيعا من ولد أبيها احزيا هو اسمه يؤاش بضم الياء المثناة التحتية ثم همزة مفتوحة تجلب ألفا ثم شين معجمة أخفته عمته يهوشيع بنت يهورام في بعض زوايا القدس وعلم بمكانه زوجها يهوديا دع وهو يومئذ الكوهن