الشيخ محمد باقر الكجوري
602
الخصائص الفاطمية
الحق غرس شجرة طوبى بيده ونفخ فيها من روحه ، فإذاً شجرة طوبى مبدأ أصول المعارف الحقيقيّة والأخلاق الحسنة التي هي زينة وغذاء لها ولأهلها » . وهذا الوجه يناسب المعاني والوجوه السابقة . واعلم أنّ حديث معاني الأخبار جعل فاطمة الزهراء بمثابة الغصن ، وعليّاً بمثابة الفرع والحسنين بمثابة الّثمار ( 1 ) . وفي بصائر الدرجات جعلها الغصن في رواية ، وفي رواية أخرى جعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الفرع وفاطمة عنصر تلك الشجرة وأصلها . وفي البصائر أيضاً « أنا جذرها - أي أصلها - وعليّ ذروها وفاطمة فرعها ، والأئمّة أغصانها ، وشيعتهم أوراقها » ( 2 ) . والحديث في معنى سدرة المنتهى . وفي تفسير فرات بن إبراهيم وتفسير العيّاشي مثله . وكذا في الكافي برواية عمرو بن حريث ، وفي إكمال الدين للصدوق برواية عمرو بن يزيد بيّاع السابريّ ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه لم يذكر اسم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . وقيل : أصل الشجرة النبوّة وفرعها الولاية . وروى في المستدرك عن كتاب الفردوس وكتاب السمعانيّ بإسنادهما عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنا الشجرة ، وفاطمة حملها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، والمحبّون لأهل البيت ورقها من الجنّة حقّاً حقّاً » ( 3 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 23 / 230 باب 13 ، عن شواهد التنزيل . ( 2 ) بحار الأنوار 24 / 139 ح 5 باب 44 . ( 3 ) انظر الحديث وما قبله في البحار 24 / 143 ح 13 .