الشيخ محمد باقر الكجوري

575

الخصائص الفاطمية

وثالثها : طهّرها عن الحيض . قالوا : كانت مريم لا تحيض . ورابعها : وطهّرها من الأفعال الذميمة والعادات القبيحة . وخامسها : وطهّرها عن مقالة اليهود وتهمتهم وكذبهم . وأمّا الاصطفاء الثاني : فالمراد إنّه تعالى وهب لها عيسى ( عليه السلام ) من غير أب ، وأنطق عيسى حال انفصاله منها ، حتّى شهد بما يدلّ على براءتها عن التهمة ، وجعلها وابنها آية للعالمين ، فهذا هو المراد من هذه الألفاظ الثلاثة » ( 1 ) . ثمّ ذكر كلاماً سخيفاً نرجّح عدم التعرّض له ، فهو خرافات فخريّة ومموّهات خياليّة رازيّة . وقال حسن بن محمّد النيشابوريّ في تفسير « غرائب القرآن » : الاصطفاء ثلاثة : اصطفاء على غير الجنس ، واصطفاء على الجنس ، واصطفاء على غير الجنس وعلى الجنس . أمّا الأول فمثل اصطفاء آدم ( عليه السلام ) ، قال تعالى : ( إنّ الله اصطفى آدم ) ( 2 ) فإنّ آدم خُلق ولم يكن غيره حتّى يُصطفى عليه . أمّا الثاني فمثل قوله تعالى ( يا موسى إنّي اصطفيتك على الناس ) ( 3 ) حيث اصطفاه على الناس ، وقوله تعالى ( اصطفاك على نساء العالمين ) ( 4 ) حيث اصطفاها من نساء العالمين . أمّا الثالث : فمثل اصطفاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث اصطفاه على البشر وغيرهم

--> ( 1 ) التفسير الكبير 8 / 43 . ( 2 ) آل عمران : 33 . ( 3 ) الأعراف : 144 . ( 4 ) آل عمران : 42 .