الشيخ محمد باقر الكجوري
538
الخصائص الفاطمية
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقرب آل الله فاطمة ( عليها السلام ) . ولئن أوتي إبراهيم ( عليه السلام ) حسنة واحدة في قوله ( وآتيناه في الدنيا حسنة ) ( 1 ) ، فلقد أوتيت فاطمة ( عليها السلام ) حسنات في قوله تعالى ( آتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) ( 2 ) وقوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عَشرُ أمثالها ) ( 3 ) وقوله تعالى ( ومن يقترف حسنة . . . ) ( 4 ) فهذه الآيات نازلة ومؤولة فيها ( عليها السلام ) . ولئن انحدر ملوك الروم من ذرّيّة إسحاق النبيّ ومن نسل إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، فقد صار أحد عشر إماماً معصوماً من ذرية فاطمة ( عليها السلام ) من الأوصياء المرضيّين . ولئن نزل في إبراهيم قوله تعالى ( أنْ طهّرا بَيتيَ للطائفين ) ( 5 ) فلقد نزل في فاطمة الطاهرة آية التطهير ( إنّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً ) ( 6 ) . ولئن كانت النار برداً وسلاماً على إبراهيم ( عليه السلام ) ، فإنّ نار الدنيا - فضلاً عن نار الآخرة - لا تؤثّر في فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . ولئن قدّم إبراهيم ابنه للذبح بمحض إرادته ففداه الله ، فإنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كانت تعلم بشهادة ابنَيها منذ الحمل والرضاع ، وكانت تقدر على دفع ذلك ، ولكنّها قدّمتهما فداءً .
--> ( 1 ) البقرة : 201 ؟ ؟ ( 2 ) البقرة : 201 . ( 3 ) الأنعام : 160 . ( 4 ) الشورى : 23 . ( 5 ) الحج : 26 . ( 6 ) الأحزاب : 33 .