الشيخ محمد باقر الكجوري

527

الخصائص الفاطمية

ولكن ما ذكرناه يتعارض مع قوله تعالى : ( وللرجال عليهنّ درجة والله عزيز حكيم ) ( 1 ) وقوله : ( الرجال قوّامون على النساء ) ( 2 ) وقوله : ( فضّل الله بعضهم على بعض ) ( 3 ) فالآيات لا تفيد ما استفدناه ; ولذا ينبغي الإشارة إلى معنى الدرجة وتفضيل الرجال على النساء إجمالاً ليتّضح الأمر : أولاً : إنّ « الدرجة » في الآية المذكورة تعني فضل الرجال على النساء بلحاظ الإنفاق الواجب على الرجال ، أو بلحاظ ما يأخذه الرجال في الإرث ( فللذكر مثل حظ الأنثيَين ) ( 4 ) ، أو بلحاظ ثبوت حقّ الطلاق للرجال ; ف‍ « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ، أو بلحاظ كمال العقل والقابليّة للنبوّة وكمال الولاية ، وهو ما أُبعدت عنه النساء . وقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حقّ الرجل على المرأة كحقّي عليكم ، ومن ضيّع حقّي ضيّع حقّ الله ، ومن ضيّع حقّ الله غضب الله عليه . وقال أيضاً : « خير الرجال من أمّتي خيرهم لنسائهم ، وخير النساء من أمّتي خيرهنّ لأزواجهنّ » . ثانياً : لقد فضّل الله ورسوله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على فاطمة ، وعلى هذا عقيدة كلّ مسلم ، عالماً كان أو جاهلاً ، وهو المذهب الحقّ . ولكن لا يخفى أنّ الله لم يجعل أيّ امرأة مساوية لرجل إلاّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام )

--> ( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) النساء : 34 . ( 3 ) ( 4 ) النساء : 176 .