الشيخ محمد باقر الكجوري

443

الخصائص الفاطمية

المنتهى إلاّ ويقول الله تعالى : سلّم على خديجة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الله السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام وعلى جبرئيل السلام ( 1 ) . العاشر : وفي الكتاب المذكور عن معاذ بن جبل : لمّا مرضت خديجة مرضها الذي توفّيت فيه ، دخل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لها : بالكره منّي ما أرى منك يا خديجة ، وقد يجعل الله في الكره خيراً كثيراً . أما علمت أنّ الله قد زوّجني معك في الجنّة مريم بنت عمران وكلثم أخت موسى وآسية امرأة فرعون . قالت : وقد فعل الله ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قالت : بالرفاء والبنين ( 2 ) ( 3 ) . وقد ذكر أحد علماء العامة عبارة فيها الكثير من المدح ، قال : ويكفي خديجة فضلاً أنّ فاطمة كانت في بطنها . وذكر البوصيريّ صاحب قصيدة البردة في قصيدته الهمزيّة - التي شرحها ابن حجر وطبعت هذه الأيّام في القاهرة قصّة لم أرها في كتب الشيعة : وَرَأَتْهُ خديجة والتُقى والزهدُ * فيهِ سجيّةٌ والحياءُ وأتاها أنّ الغمامة والصّرح * أظلته منهما أفياءُ وأحاديث أنّ وعد رسول الله * بالبَعثِ حانَ منهما الوفاءُ فَدَعَتْهُ إلى الزّواج وما أحسن * ما يَبلغ المُنى الأذكياءُ وأتاها في بيتها جبريلُ * ولذي اللُّبّ في الاُمورِ ارتياءُ

--> ( 1 ) انظر نزهة المجالس 2 / 517 فضائل أُمّهات المؤمنين عليهنّ السلام . ( 2 ) انظر نزهة المجالس 2 / 518 فضائل أُمّهات المؤمنين عليهنّ السلام . ( 3 ) « بالرفاء والبنين » : كلمة معروفة في الجاهلية تقال للعرسين عند الزواج ، وقد نهى عنها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في زواج فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وقال : « بارك الله لكما وطيّب نسلكما وجمع بينكما في خير » ولعلّه نهى عنها لأنّها ناظرة إلى العيش الدنيويّ فقط . ( من المتن )