الشيخ محمد باقر الكجوري

320

الخصائص الفاطمية

فالمستفاد من بعض الأخبار والآثار أنّ نورها مقدّم ومخلوق بالاستقلال ، ومن بعضها أنّها خلقت من نور النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويظهر من بعض الأخبار المعتبرة أنّها خلقت من نور النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وفي حديث الخصال ومعاني الأخبار والعلل عن معاذ بن جبل ، أنّ نور النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأمير ( عليه السلام ) والحسنين ( عليهما السلام ) خلق جميعاً ( 1 ) قبل سبعة آلاف سنة ، وليس فيه ترتّب بين أنوارهم ( عليهم السلام ) . وعليه ففي إبداع النور الفاطميّ أربعة طوائف من الأخبار ( 2 ) ، أرجحها وأوضحها حديث جابر وأبي الحسن البكريّ . وروي اتّحاد نور النبوّة والولاية بمفاد « أنا وعليّ من نور واحد » ( 3 ) . ثمّ انقسم هذا النور إلى جزئَين ، النور النبويّ ، والنور العلويّ ، فخُلق النور الفاطميّ من نور النبوة ، ونور الحسنين ( عليهما السلام ) من نور فاطمة أو من نور الولاية . نعم ; يستفاد من الحديث الذي أخرجه المجلسيّ ( رحمه الله ) في المجلد السابع والعاشر من البحار ، عن كتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسيّ بحذف الاسناد ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذيل قوله تعالى ( 4 ) ( أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصدّيقين ) ( 5 ) : أنّ نور فاطمة خُلق في أوّل الإيجاد والإبداع بالانفراد دون الاشتراك ; قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آخر الحديث :

--> ( 1 ) بحار 15 / 7 ح 1 باب 1 . ( 2 ) ونقلها جميعاً متعذر ومبعد عن المقصود . ( من المتن ) ( 3 ) البحار 33 / 480 ح 686 باب 29 . ( 4 ) ذكرنا الحديث في الكلام من معنى الصديقة . ( من المتن ) ( 5 ) النساء : 69 .