الشيخ محمد باقر الكجوري
237
الخصائص الفاطمية
ولادتها من الجنّة : خذيها طاهرة مطهّرة زكيّة ميمونة النقيبة بورك فيها وفي نسلها ( 1 ) . نقل الجوهري عن أبي عبيدة في معنى « النقيبة النفس » : يُقال : فلان ميمون النقيبة أي مبارك النفس ( 2 ) . قال ابن السكّيت : إذا كان ميمون المشورة ( 3 ) . فالمباركة من البركة بمعنى الزيادة . والبركات على قسمين : منها ظاهريّ ومنها باطنيّ ، وكلاهما ظهرا بنحو الكمال والتمام في مرآة صفات الجلال والجمال الإلهي فاطمة الميمونة . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تزويجها : « لم تزل ميمون النقيبة مبارك الطائر رشيد الأمر » ( 4 ) . ومعنى مبارك الطائر - ظاهراً - أي عمل الخير وهو من الأمثال السائرة ( 5 ) . قال تعالى : ( وألزمناه طائره في عنقه ) ( 6 ) قيل : أي عمله . وفي المثل عن كثيرة الخير وزيادة الخصب : « هم في شئ لا يطير غرابه » ( 7 ) .
--> ( 1 ) البحار 16 / 81 ح 20 باب 5 والكلام منسوب للنسوة . ( 2 ) البحار 49 / 162 ح 1 باب 14 . ( 3 ) انظر الهامش السابق . ( 4 ) بحار الأنوار 43 / 127 ح 32 باب 5 والكلام لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخاطب فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 5 ) لسان العرب « طير » . ( 6 ) الإسراء : 13 . ( 7 ) مجمع الأمثال للميداني 2 / 465 رقم 4534 قال : « هم في خير لا يطير غرابه » أصله أنّ الغراب إذا وقع في موضع لم يجتح أن يتحوّل إلى غيره . قيل : يضرب في كثيرة الخصب والخير عن أبي عبيدة وقد يضرب في الشدّة أيضاً عن أبي عبيد وقال ومنه قول الدبياني : ولرهط حراب وقدّ سورةٌ * وفي المجد ليس غرابها بمطار