الشيخ محمد باقر الكجوري

189

الخصائص الفاطمية

( جزاهم بما صبروا جنّة وحريراً ) ( 1 ) . وسمّي المحرّر محرّراً لتخليصه الصحاح من الأغلاط ، يقال : حرّرت الكتاب تحريراً ، أي خلّصته من الغلط . وورد في التفسير عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في قوله تعالى : ( إنّي نذرت لك ما في بطني محرّراً ) ( 2 ) أي مخلصاً لك ومفرداً لعبادتك ، ومنه تحرير الولد وهو أن تفرده لطاعة الله وخدمة المسجد ( 3 ) . وورد الحثّ في أخبار الأئمّة الأطهار على التزويج بالحرائر دون الإماء « لأنّ الأمة مبتذلة غير مؤدبة ، فلم تحسن تأديب أولادها بخلاف الحرّة » ( 4 ) ونعم ما قيل : إذا لم يكن في منزل المرء حرّة * رأى خللاً في ما تولّى الولائد فلا تتّخذ من بينهنّ قعيدة * فهنّ لعمر الله بئس القعائد وفي نسخة « فلا تتّخذ منهنّ حرّ قعيدة » . قال تعالى : ( والقواعد من النّساء ) ( 5 ) اللواتي يئسن من المحيض والولد ولا يطمعن في نكاح ولا يستطعن القيام لكبر سنّهنّ ، فقد قعدن عن التزويج لعدم الرغبة فيهنّ ; واحدتهنّ « قاعد » بغير هاء كما في المجمع ( 6 ) . والقعيد هو الجليس ، والقعيدات السروج والرحال .

--> ( 1 ) الإنسان : 12 . ( 2 ) آل عمران : 35 . ( 3 ) مجمع البحرين 3 / 264 . ( 4 ) مجمع البحرين 3 / 264 . ( 5 ) النور : 60 . ( 6 ) مجمع البحرين 3 / 128 .