الشيخ محمد باقر الكجوري

138

الخصائص الفاطمية

السرور والفرح لمّا نزل به ، ولمّا انبسط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابتهج لهذه الموهبة العظمى ( 1 ) . ولما أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقب أسد الله وأسد رسوله لعمّه الأكرم حمزة ( عليه السلام ) ( 2 ) وجعل هذا اللقب المبارك فخراً له . وفي الحديث : « حقّ المؤمن على أخيه أن يسمّيه بأحبّ أسمائه » ( 3 ) . تبيّن أنّ كثرة الأسماء والألقاب دليل الشرف وعلوّ القدر ورفعة المقام ، وكلّ لقب يكون - عادة - إشارة إلى صفة خاصة يتّصف بها الملقّب ، وذِكر الصفة يدلّ على الموصوف ، بل يدخل السرور والابتهاج عليه . وقد ذكرت الصدّيقة الطاهرة ( عليها السلام ) على لسان الله وملائكته والأئمّة المعصومين في موارد عديدة بأسماء مباركة وألقاب شريفة تحكي شرف صفاتها الخاصّة التي اتّصفت بها ذاتها المقدّسة . وقد عبّر - أحياناً - عن معنى واحد بألفاظ عديدة وعبارات شتّى و « كثرة الأسماء تدلّ على شرف المسمّى » . وفي كتاب المناقب وبحار الأنوار : « وأسماؤها على ما ذكره أبو جعفر القمّيّ : فاطمة ، البتول ، الحصان ، الحرّة ، السيّدة ، العذراء ، الزهراء ، الحوراء ، المباركة ، الطاهرة ، الزكيّة ، الراضية ، المرضيّة ، المحدّثة ، مريم الكبرى ، الصدّيقة الكبرى . ويقال لها في السماء : النوريّة ، السماويّة ، الحانية » ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر كشف الغمة 1 / 341 في ذكر مخاطبته بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 2 ) انظر البحار 7 / 233 ح 4 باب 8 . ( 3 ) سيأتي حسن هذا المدح والاحترام والإكرام في ذيل قوله تعالى : ( ولا تجعلوا دعاء الرّسول كدعاء بعضكم بعضاً ) في الخصيصة الآتية إنشاء الله . ( منه ) ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 406 في حليتها وتواريخها ، البحار 43 / 16 ح 15 باب 2 .