السيد الخميني
85
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ثمّ إنّه بناءً على مانعية النجاسات بطبائعها السائلة ، لا يكون سائر النجاسات معفوّاً عنها إذا أصابت الدم المعفوّ عنه ؛ حتّى دم نفسه ، فضلًا عن دم غيره ، فضلًا عن سائر النجاسات . بل الظاهر عدم العفو عن الماء الواصل لهذا الدم فتنجّس به . نعم ، الرطوبات الملازمة للقرح والجرح كالعرق والقيح وكذا الدواء الموضوع عليهما ، معفوّ عنها . حكم الدم المشكوك كونه من القروح ولو شكّ في دم أنّه من القروح أو لا ، فالأحوط عدم العفو وإن كان العفو لا يخلو من وجه لأنّ المانع عن الصلاة ليس مطلق الدم ، بل الدم المسفوح ، وقد خرج منه ما سفح بالجرح والقرح ، فصار الموضوع بحسب الواقع واللبّ الدم المسفوح لا منهما على نحو القضية المعدولة ، أو الدم الذي لا يكون مسفوحاً منهما على نعت القضية الموجبة السالبة المحمول ولا حالة سابقة لهما . واستصحاب العدم الأزلي لإثبات القضيّة على أحد النحوين مثبت ، كاستصحاب عدم خروجه منهما ، أو استصحاب كون هذا الدم غير خارج منهما ، أو لم يكن خارجاً منهما ؛ فإنّ هذه العناوين ليست موضوعة للحكم . بل الموضوع الدم المسفوح بالقيد المتقدّم ، وتلك الاستصحابات لا تثبته إلَّا على الأصل المثبت ، والتفصيل موكول إلى محلَّه " 1 " .
--> " 1 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 152 وما بعدها .