السيد الخميني
77
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وصحيحة ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يكون به الدماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوءة دماً وقيحاً ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : " يصلَّي في ثيابه ولا يغسلها ، ولا شيء عليه " " 1 " . ورواية سَماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : " إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه ، فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم " " 2 " . . إلى غير ذلك . فإنّ أقرب الاحتمالات فيها : هو أنّه بعد الابتلاء بالدم زائداً على المقدار المعفوّ عنه وحرجية غسل الدماميل نوعاً أو شخصاً ، لا يكون الدم في الثوب والبدن مانعاً عن الصلاة . وأمّا احتمال حرجية غسل الثوب نوعاً أو شخصاً فواضح البطلان ، سيّما إلى أن يبرأ القرح والجرح ؛ ضرورة أنّ البرء والاندمال تدريجي التحقّق وقبله يوماً أو أزيد لا يكون الدم سائلًا ، ولا تعويض الثوب أو غسله حرجياً ؛ لا نوعاً ولا شخصاً . فعدم لزوم الغسل والتعويض إلى زمان البرء ، إمّا للعفو عن المانع بعد فرض مانعية الطبيعة السارية ، أو لعدم مانعية الزائد عن صِرف وجود الزائد عن مقدار الدرهم بعد الابتلاء به وحرجية غسله . والعفو مع فرض المانعية بلا جهة موجبة له ؛ من الحرج نوعاً أو شخصاً ، بل مع سهولة التعويض ، كما هو كذلك نوعاً بعيد في نفسه ، بل عن سوق الروايات ؛ فإنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) : " لا يضرّك " وقوله ( عليه السّلام ) : " لست أغسله حتّى تبرأ " لا يبعد أن يكون عدم اقتضائه للمانعية ، لا العفو عن المقتضي .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 258 / 750 ، وسائل الشيعة 3 : 434 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 5 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 259 / 752 ، وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 7 .