السيد الخميني
396
كتاب الطهارة ( ط . ج )
تعيّن مسح القدم على الأرض وهل يتعيّن المسح على الأرض ، أو يجتزى بمسح التراب أو الحجر على الموضع حتّى يذهب أثره ؟ ظاهر الكبرى المتقدّمة هو الأوّل ؛ لعدم صدق بعض الأرض على الجزء المنفصل عنها صدقاً حقيقياً ، وإنّما يصدق عليه حال الاتصال . ولو نوقش فيه فالظاهر من الكبرى ولو بقرينة سابقها هو المشي على الأرض ، ولمّا كانت الكبرى في مقام بيان الضابط ، لا بدّ من الحكم بدخالة الخصوصية فيه . ولا يجوز في المقام الاتكال على ارتكاز العرف ؛ فإنّه يوجب اتساع الخرق كما تقدّم " 1 " ، فبها يقيّد إطلاق صحيحة زرارة " 2 " و [ رواية ] حفص " 3 " ، على فرض تسليم إطلاقهما . قد يقال : إنّ الظاهر منهما أنّ الرجل والخفّ ممسوحتان ، لا ماسحتان " 4 " . وفيه : أنّ المتعلَّق غير مذكور ، فإن كان التقدير : " يمسحها على الأرض " تكون الرجل ماسحة ، وإن كان : " يمسحها بالتراب " مثلًا تكون ممسوحة ، ومع عدم الذكر ولو فرض أنّ مقتضاه الاجتزاء بكلّ منهما ، نظير الإطلاق ، لكن مقتضى الكبرى عدم الاجتزاء إلَّا بالمسح على الأرض ، فيقدّم عليه . ولو قيل : إنّ بين الصحيحة والكبرى عموماً من وجه . قلنا : إنّ الترجيح مع الكبرى ؛ لأظهريتها وموافقتها للشهرة ظاهراً .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 389 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 387 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 388 . " 4 " انظر مستمسك العروة الوثقى 2 : 66 .