السيد الخميني
393
كتاب الطهارة ( ط . ج )
" الجافّ " بل و " اليابس " على الأرض إذا كانت كذلك ، سيّما بعض مراتبها . ولو كان " الجفاف " أعمّ من " اليبوسة " وكانت الثانية غير صادقة على الأرض التي لها رطوبة غير سارية ، فلا يبعد أيضاً القول بكفاية الجفاف ؛ بدعوى أنّ ذكر " اليبوسة " لكونها أحد المصاديق الحاصل به التطهير ، فيكون كلّ من الجافّة واليابسة مطهّرة ؛ وإن كانت الثانية أسرع في القلع وأوقع . وبعبارة أخرى : تقييد حسنة المعلَّى بحسنة الحلبي ، أبعد من البناء على ما ذكر . وأمّا تأييد كفاية الرطوبة السارية بل الوحل : بأنّ الملَّة سمحة سهلة ، وبحصول الحرج في فصل الشتاء " 1 " ، فهو كما ترى . اعتبار طهارة الأرض وتعتبر طهارة الأرض ؛ لأنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) : " إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً " " 2 " التقابل بين الأرض التي تنجّس بها القدم والأرض المطهّرة ، فيفهم منه أنّ الأرض الطاهرة ترفع النجاسة الحاصلة من الأرض القذرة ، تأمّل . مضافاً إلى أنّ التناسب بين طهارة الشيء ومطهّريته ، يوجب صرف الذهن إلى ذلك ، ولهذه المناسبة قابل الأحول في روايته " 3 " بين الموضع الذي ليس بنظيف والمكان النظيف ، فيمكن أن يستدلّ على اعتبارها بالرواية للارتكاز المذكور .
--> " 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 188 / السطر 2 ، غنائم الأيّام 1 : 484 . " 2 " تقدّم في الصفحة 382 و 383 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 385 .