السيد الخميني
391
كتاب الطهارة ( ط . ج )
المتقدّمات ، وذيل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " " 1 " على فرض تسليم إطلاقها . مع إمكان إنكاره بدعوى : أنّ صحيحة الأحول منصرفة إلى الأرض ، كما عن صاحب " الحدائق " " 2 " وهو غير بعيد ، سيّما مع أنّ الوطء بالرجل القذرة لمثل الفراش بعيد ، خصوصاً عمداً . وأنّ غير الأرض في محلّ الصدور نادر . ودعوى : أنّ صحيحة زرارة في مقام بيان عدم وجوب الغسل وكفاية المسح ، وليست بصدد بيان ما يمسح به وشرائطه . مع أنّ المتعارف في مسح ما يقذر بالعذرة هو المسح على الأرض ، سيّما في تلك البلاد وذلك العصر . ومنه يظهر الحال في رواية حفص . والصحيحة الأخيرة مع عدم وضوح المراد منها يأتي فيها ما ذكر . وأمّا دعوى كون المقام نظير باب الاستنجاء ، بل هو منه ، فكما يكفي فيه مطلق القالع ، كذلك في المقام ، ففيه ما لا يخفى ، فالأقوى اعتبار كون القالع أرضاً . عدم الفرق بين أجزاء الأرض في التطهير نعم ، لا فرق بين أجزاء الأرض ، كالتراب والحجر والحصى والرمل والجصّ والنورة ، بل والآجرّ والخزف ؛ لصدق " الأرض " عليها ، ولجريان استصحاب كونها مطهّرة في بعضها . ولا يضرّ بالحكم اختلاط غير الأرض بها بما لا يضرّ بالصدق العرفي ،
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 46 / 129 ، وسائل الشيعة 3 : 459 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 10 . " 2 " انظر مستمسك العروة الوثقى 2 : 67 68 ، الحدائق الناضرة 5 : 458 .