السيد الخميني
389
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ومسحته حتّى لم أرَ فيه شيئاً ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : " لا بأس " " 1 " . إذ الظاهر أنّ سؤاله عن طهارته بالمسح ، وإلَّا فصلاته صحيحة مع نجاسته أيضاً . ويلحق بهما مثل القبقاب ، وظاهر القدم والنعل إذا كان المشي عليه لنقص في الخلقة على الأقوى ؛ لإطلاق بعض الأخبار . وفي إلحاق الركبتين واليدين ممّن يمشي عليهما تأمّل ، وإن لا يخلو من وجه ؛ للتعليل المتقدّم . بل لا يبعد صدق " الوطء " عليهما على تأمّل ، سيّما في اليدين . وفي إلحاق عصى الأعرج وخشبة الأقطع إشكال ؛ لاحتمال انصراف الأدلَّة عنهما . وأشكل منهما نعل الدوابّ وأسفل العكَّاز وكعب الرمح . ومن الكلّ أسفل العربات والدبّابات ونحوها . واحتمال إلحاق الجميع ؛ لإطلاق الكبرى المتقدّمة ، غير وجيه ؛ لعدم إمكان الأخذ بإطلاقها ، إذ مقتضى ذلك أنّ كلّ ما تنجّس بالأرض يطهر بها ، وهو مقطوع البطلان ، فلا بدّ من اختصاصها بأنحاء ما وقع السؤال عنها ، وعدم التعدّي عن إطلاق بعض الأدلَّة ، مثل صحيحة الأحول . وبالجملة : بعد وضوح بطلان الأخذ بإطلاق الكبرى المتقدّمة للزوم التعدّي إلى كلّ ما تنجّس بالأرض ؛ حتّى الثياب والأواني لا يبقى لإطلاقها في المذكورات وثوق ، بل يوهن ذلك الإطلاق ، ويشكل التعدّي عن موردها ؛ أي القدم والنعل .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 274 / 808 ، وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 6 .