السيد الخميني
384
كتاب الطهارة ( ط . ج )
نعم ، ما احتمله الكاشاني " 1 " غير بعيد بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم المتقدّمة " 2 " ، والظاهر أنّ مراده توجيه هذه الرواية دون غيرها . بل يمكن استفادة الطهارة من سائر الروايات أيضاً ؛ فإنّ اشتراط طهارة البدن لمّا كان معهوداً لدى السائل والمسؤول ، فلا يفهم من تجويز الصلاة مع رجل ساخت في العَذِرة بعد مسحها وذهاب أثرها " 3 " ، ولا من نفي البأس إذا مشى نحو خمسة عشر ذراعاً " 4 " ، إلَّا حصولَ شرط الصلاة والطهارة ، وأمّا رفع اليد عنه والعفو فشئ لا يفهمه العرف ، فلا ينبغي التأمّل في حصولها . نعم ، الاستدلال عليها " 5 " بمثل قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " " 6 " أو قوله ( عليه السّلام ) : " إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً " " 7 " ضعيف ؛ لأنّ الظاهر منهما سيّما الثانية كونهما إشارة إلى آية التيمّم " 8 " ، وإلَّا فالأخذ بإطلاقهما خلاف الإجماع ، بل الضرورة . وتقييدهما موجب للاستهجان .
--> " 1 " الوافي 6 : 225 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 382 . " 3 " كما في صحيحة زرارة الآتية في الصفحة 387 . " 4 " كما في صحيحة الأحول الآتية في الصفحة 385 . " 5 " الحدائق الناضرة 5 : 457 . " 6 " الفقيه 1 : 155 / 724 ، وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 . " 7 " الفقيه 1 : 60 / 223 ، وسائل الشيعة 3 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 2 . " 8 " النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .