السيد الخميني

375

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الكلام في مطهّرية الإسلام وأمّا الإسلام ، فموجب لارتفاع نجاسة الكفر ، وهو نظير الانقلاب من تبدّل عنوان بالآخر دلَّت الأدلَّة على طهارة المعنون به . نعم ، إن قلنا بطهارة رطوباته المتصلة به ، كعرقه وبصاقه ووسخه وثوبه المتنجّس بها ، كما ادعي عليها السيرة " 1 " ، وعدم معهودية الأمر بتطهيره بعد الإسلام مع ملازمته لها ، يكون الإسلام مطهّراً لها . وأمّا بناءً على ما قيل من تبدّل النسبة وصيرورتها من المسلم " 2 " ، فيكون من الانقلاب . لكنّه كما ترى ، سيّما في بعضها . وكيف كان : فالحكم بطهارة المسلم من الكفر الأصلي إجماعي " 3 " ، بل ضروري ، كما ادعاه الأعلام " 4 " ، وهو كذلك . طهارة من أسلم عن الارتداد الملَّي وهو متسالم عليه فيمن أسلم عن ارتداد ملَّي ، وحكي عليه الاتفاق " 5 " . وتدلّ عليه مضافاً إلى أولوية قبول إسلامه وتوبته من الفطري ، الذي يأتي قوّة قبوله منه آنفاً صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال

--> " 1 " انظر مستمسك العروة الوثقى 2 : 116 . " 2 " جواهر الكلام 6 : 299 . " 3 " منتهى المطلب 1 : 168 / السطر 28 ، ذكرى الشيعة 1 : 131 . " 4 " مستند الشيعة 1 : 341 ، جواهر الكلام 6 : 293 . " 5 " مستمسك العروة الوثقى 2 : 116 .