السيد الخميني
357
كتاب الطهارة ( ط . ج )
نعم ، يستثني المنقولات ما عدا الحصر والبواري عنها بالإجماع " 1 " ودلالة بعض الأدلَّة " 2 " ، أو بدعوى عدم إلغاء الخصوصية بالنسبة إليها ؛ بملاحظة الأخبار الواردة في كيفية تطهير الأواني والثياب وأمثالهما " 3 " ، تأمّل . ويدلّ على التعميم رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة " 4 " بعد تقييدها بحصول الجفاف ، لو لم نقل بانصرافها عمّا قبله ؛ بعد عدم إمكان كون إشراقها مطهّراً مع بقاء عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة ، فلا ينقدح في الأذهان من قوله ( عليه السّلام ) : " كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر " إلَّا إذهاب الإشراق عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة بالتبخير . لكن يجب تقييدها بالمنقولات بالإجماع . وتوهّم انصرافها إلى غير المنقول الذي من شأنه الثبات وإشراق الشمس عليه " 5 " ، كما ترى . إلَّا أن يدعى الانصراف بملاحظة ما وردت في كيفية تطهير الأواني والثياب ، وهو أيضاً لا يخلو من تأمّل .
--> " 1 " رياض المسائل 2 : 410 ، مستند الشيعة 1 : 320 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 80 . " 2 " كرواية فقه الرضا ( عليه السّلام ) " وما وقعت الشمس عليه من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسة مثل البول وغيره طهرتها وأمّا الثياب فلا تطهر إلَّا بالغسل " . الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 303 ، مستدرك الوسائل 2 : 574 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 5 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 و 2 و 3 و 13 و 14 و 51 و 53 . " 4 " تقدّم في الصفحة 347 . " 5 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 631 / السطر 23 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 79 .