السيد الخميني
351
كتاب الطهارة ( ط . ج )
المعتمد عليها جدّاً على لفظة " غير " أيضاً نسخة " " 1 " ، والظاهر أنّ الهامش لمصحّح الكتاب . وكيف كان : فالموثّقة متعرّضة لأحكام : منها : أنّه إن يبس الموضع بغير الشمس ، لا يجوز الصلاة عليه حتّى يغسل ، ووجهه لزوم كون محلّ السجدة طاهراً ، فالمراد من النهي عنها إمّا عن خصوص السجود ، أو عن الصلاة بجميع أجزائها التي منها السجود ؛ لما ذكرناه من عدم تعارف وضع شيء للسجدة عليه " 2 " ، فلا محالة يكون السؤال عن الصلاة على موضع قذر ، شاملًا للسجود عليه . ومنها : أنّه إذا كان الموضع قذراً ببول أو غيره فيبس بالشمس ، يجوز الصلاة عليه ، والتفصيل بين الجفاف بالشمس وغيرها كالنصّ على ردّ الكاشاني ، وليس المراد من قوله ( عليه السّلام ) : " ثمّ يبس " اليبوسة ولو بغير الشمس ، بل المراد الجفاف بها ، وتخلَّل لفظة " ثمّ " لكون الجفاف يحصل بتدريج ، فيكون متأخّراً عن حدوث إصابتها . ولو كان فيه نوع إجمال يرفع بصحيحة زرارة المتقدّمة " 3 " ، وبالإجماع على أنّ الجفاف بغير الشمس غير مفيد " 4 " ، كما أنّه لو كان له إطلاق يقيّد بهما . والتقريب فيها لحصول الطهارة بنحو ما تقدّم من أنّ العرف بعد ما رأى أنّ الطهارة في محلّ السجدة معتبرة ، لا ينقدح في ذهنه من تجويز الصلاة إلَّا حصول الشرط ، والعفو لا ينقدح في الأذهان غير المشوّشة بالعلميات .
--> " 1 " الحبل المتين : 126 ، الهامش . " 2 " تقدّم في الصفحة 346 و 348 . " 3 " تقدّم في الصفحة 345 . " 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 630 / السطر 19 .