السيد الخميني

347

كتاب الطهارة ( ط . ج )

كان الموضوع هو التجفيف فلا معنى للتقييد . وكون الشمس أسرع في التجفيف ، لا يوجب تعليقه عليها من غير دخالة لها . هذا مع أنّ " الطاهر " في مقابل " القذر " عرفاً وشرعاً ، وليس للشارع اصطلاح خاصّ فيهما ، كما مرّ مراراً " 1 " . وحملها على عدم السراية مع الجفاف ، من قبيل توضيح الواضحات بعد وضوحه لدى العرف . وبالجملة : لا شبهة في دلالتها وصراحتها على المطلوب . التمسّك للطهارة برواية الحضرمي وتدلّ عليه أيضاً رواية الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر " " 2 " . وفي رواية أُخرى عنه ( عليه السّلام ) " ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر " " 1 " . والظاهر أنّهما رواية واحدة ، والسند وإن كان ضعيفاً بعثمان بن عبد الملك ، بل في الحضرمي تأمّل ، لكن رواية أحمد بن محمّد بن عيسى إيّاها مع ما هو المعروف من طريقته " 2 " لا يبعد أن تكون نحو توثيق لهما ، أو دالَّةً على قرينة على صدورها . وأمّا صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال : سألته عن الأرض

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 15 و 164 ، وفي الجزء الثالث : 9 11 . " 2 " تهذيب الأحكام 2 : 377 / 1572 ، وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 6 . " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 273 / 804 ، وسائل الشيعة 3 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 5 . " 2 " راجع رجال النجاشي : 185 / 490 ، 332 / 894 ، رجال العلَّامة الحلَّي : 14 / 7 .