السيد الخميني
338
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ثوبه ولا رجله ، ويصلَّي فيه ، ولا بأس به " " 1 " . هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون المراد من " جريانه " فعلية تمطير السماء ، فالشرط لأجل أنّ المحلّ المعدّ للبول ، لا يرتفع جرم البول المتراكم فيه بالمطر ، فمع قطع الجريان ينفعل ماؤه ، كسائر المياه القليلة . والإنصاف : أنّه لا يجوز رفع اليد عن الإطلاقات سيّما مثل قوله ( عليه السّلام ) : " ما أصابه من الماء أكثر " " 2 " بمثل هذه الرواية . وأمّا رواية الحِمْيَري بإسناده عن عليّ بن جعفر : وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت ، فيصيبه المطر ، فيكف فيصيب الثياب ، أيصلَّى فيه قبل أن تغسل ؟ قال : " إذا جرى من ماء المطر فلا بأس " " 3 " . فظاهرها أنّ ما يكف إن كان من ماء المطر فلا بأس ، في مقابل ما كان من البول أو ماء الكنيف ، فهي في الحقيقة من أدلَّة عدم اعتبار الجريان فيه ، أو لا أقلّ من عدم دلالتها على اعتباره . كما إنّ ما في " كتاب عليّ بن جعفر " عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المطر يجري في المكان فيه العَذِرة ، فيصيب الثوب ، أيصلَّى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : " إذا جرى فيه المطر فلا بأس " " 4 " لا ظهور فيه في القيدية بعد مسبوقيته
--> " 1 " الفقيه 1 : 7 / 7 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 2 . " 2 " تقدّم في الصفحة 333 . " 3 " مسائل عليّ بن جعفر : 192 / 398 ، قرب الإسناد : 192 / 724 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 3 . " 4 " مسائل عليّ بن جعفر : 130 / 115 ، وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 9 .