السيد الخميني
334
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ويمكن أن يستدلّ بها للحكم الثاني في الجملة ؛ بأن يقال : إنّه بعد عدم انفعال ماء المطر بملاقاة النجس إذا أصاب المتنجّس وغلب عليه يصير طاهراً ؛ لصدق " الغسل " وعدم لزوم إخراج غسالته . وإنّما اعتبر إخراجها في الغسل بالماء القليل لانفعاله بالملاقاة ، فلا بدّ في الغسل به من صبّ الماء عليه وإخراج غسالته ؛ لإزالة النجاسة بعد انتقال القذارة من المتنجّس إلى الماء ، كما مرّ تقريبه في بابه " 1 " . وأمّا ماء المطر ، فلمّا لم ينفعل بحكم تلك الروايات ، فلا يحتاج في التطهير به إلى إخراجه من المحلّ المتنجّس ، ولازمه تطهيره بإصابته وغلبته عليه . هذا بناءً على عدم لزوم العصر في الكثير والجاري ؛ بدعوى صدق " الغسل " بمجرّد نفوذ الماء في المحلّ . وأمّا لو بني على عدم صدقه أو شكّ فيه إلَّا بعد العصر ، أو التحريك في الماء ؛ حتّى ينتقل الماء الداخل في الجملة كما تقدّم احتماله أو اختياره " 2 " فلا تدلّ تلك الروايات على الحكم الثاني . وعلى الفرض الأوّل أيضاً لا تدلّ على تمام المطلوب ؛ أي الكفاية عمّا يحتاج إلى التعدّد ، كالبول والأواني ، بخلاف مرسلة الكاهلي المتقدّمة " 3 " ، فهي الأصل في إثبات الحكم على نحو الإطلاق .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 125 128 . " 2 " تقدّم في الصفحة 131 . " 3 " تقدّم في الصفحة 330 .