السيد الخميني

329

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الأمر الأوّل في مطهّرية المطر المطر ومطهّريته كطهارته من الواضحات التي لا ينبغي التكلَّم فيها ، كيف ؟ ! وهو من أقسام الماء المطلق الذي خلقه الله طهوراً ، ونزل فيه قوله تعالى * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * " 1 " وقوله * ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ) * . . " 2 " إلى آخره . اعتصام المطر وكيفية التطهير به ولهذا لم يعنون في كلمات القوم أصل طهوريته أو طهارته ، وإنّما أفردوه بالذكر لبيان حكمين آخرين : أحدهما : عدم انفعاله بملاقاة النجس حال تقاطره ، مع أنّه من أقسام الماء القليل ، فكان معتصماً حين نزوله ؛ سواء فيه القطرات النازلة المعتصمة بعضها بالبعض ، كالماء الجاري والكرّ المعتصم بالمادّة والكثرة ، أو ما اجتمع منه بعد

--> " 1 " الفرقان ( 25 ) : 48 . " 2 " الأنفال ( 8 ) : 11 .