السيد الخميني
30
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ملاقي النجس ليس بنجس " 2 " ، فضلًا عن ملاقي المتنجّس ، ومع ذلك قد ترى أنّ ظاهر كلام الشيخ وجود القائل غير السيّد فيها ، وعدم إجماع أو دليل آخر على خلافه ، وإلَّا لتمسّك به ، ولم يقل : " والظاهر كذا " ممّا يظهر منه عدم الجزم بالمسألة ، ولم يتمسّك بالأصل والاحتياط ، ولم يقل : " لست أعرف به أثراً " فيظهر منه أنّ المسألة حتّى في ملاقي عين النجس لم تكن إجماعية في عصره ، فضلًا عن ضروريتها ، فضلًا عن إجماعية نجاسة الملاقي مع الوسائط بالغة ما بلغت ، أو ضروريتها . وظاهر ابن إدريس أنّ ملاقي ملاقي النجس لا يحكم بنجاسته ؛ لعدم الدليل عليها " 1 " ، ولو كانت المسألة إجماعية لما قال ذلك . نعم ، قد يقال : إنّ كلامه مختصّ بالميت مع الملاقاة بيبوسة " 2 " . لكنّ الظاهر من كلامه عدم الاختصاص باليابس ، بل يظهر منه أنّ النجاسات الحكمية مطلقاً ، لا تؤثّر في تنجيس الملاقي . ولا يبعد بقرينة المقام أن يكون مراده من " الحكميات " من قبيل الملاقي الذي لا أثر فيه من الملاقاة ، مقابل الأعيان النجسة . كما أنّ استدلال المحقّق في " المعتبر " في ردّ الحلَّي بقوله : " لمّا اجتمع الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميّت ، وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة ، لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع " " 3 " انتهى ، دليل على عدم إجماعية نجاسة الملاقيات ولو بلا واسطة ، وإلَّا لتمسّك به من غير
--> " 2 " تقدّم في الصفحة 10 . " 1 " السرائر 1 : 163 . " 2 " مفتاح الكرامة 1 : 179 / السطر 8 ، و : 515 / السطر 24 . " 3 " المعتبر 1 : 350 .