السيد الخميني

26

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء " " 1 " فإنّه بمفهومه يدلّ على أنّ ملاقاة الماء للنجس ، موجبة لصيرورته نجساً . وقولِه ( عليه السّلام ) : " خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلَّا ما غيّر لونه . . " " 2 " إلى آخره . وكقوله ( عليه السّلام ) في الثوب الذي يستعيره الذمّي : " أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلَّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه " " 3 " . وقولِه ( عليه السّلام ) في النبيذ : " ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء " " 4 " . . إلى غير ذلك . فإذا ضمّ ذلك إلى التعليل في بعض الروايات المتقدّمة " 5 " لغسل الملاقي بكونه نجساً ، وضمّ إليه ارتكاز العرف على أنّ الأمر بغسل الملاقي للسراية ، ينتج المطلوب ؛ بأن يقال : لو فرضت سلسلة مترتّبة من الملاقيات رأسها عين النجس ، فالملاقي الأوّل محكوم بأنّه نجس ؛ لأنّ العين نجّسته بارتكاز العرف ودلالة الروايات ، وبمقتضى التعليل بأنّ النجس يغسل ملاقيه ، وبضميمة الارتكازِ بأنّ لزوم الغسل ليس لتعبّد محض ، بل للسراية وصيرورة الملاقي نجساً

--> " 1 " راجع وسائل الشيعة 1 : 158 و 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 . " 2 " المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . " 3 " تهذيب الأحكام 2 : 361 / 1495 ، وسائل الشيعة 3 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 . " 4 " الكافي 6 : 413 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 6 . " 5 " تقدّم في الصفحة 22 .